ضاقت بيَ الدنيا و ما فيها
ما عاد قلبي اليومَ يبغيها
قد جئت هذا الكون مرغمة
رغم الأسى ما خنت أهليها
كالطير أشدو فيكمُ، نغمي
وأداعب الأحزان أجليها
وأواجه الإعصار عازفة
قيثارة الأشواق..أرويها
في كل زاوية أرى شجني
كاللحن في نغْمات شاديها
فبقيت حتى ضرني وجع
وبكى فؤادي من مآسيها
وحملت آلاما على ألمي
وشدوت حتى جُنَّ باكيها
كم قلت صبرا يا فؤادُ و إن
مالَت حياتك لا تماشيها
فأبى و عاند ما يراودني
ومضى يغني في روابيها
حتى تورمَ جوز حنجرتي
وبكى فؤادي من مراميها
أواه و الأوجاع في كبدي
مَنْ يا ترى يسعف مآقيها؟
أبكي على بغداد يا ألمي
قد دَمّر الأمجاد حاميها
ومضى يشيد فوق هامتهِ
دربا و يعلم حدفه فيها
يا ويح قلبي بات مغتربا
. والروح لا تدري أراضيها
إن نام دهري إنني سهرٌ
بغداد نامت من يصحيها
لك يا بلادي دمعتي انهملت
فدعوت رب الكون يحميها
سأودع الدنيا وبي طربٌ
والحرف نبض في معانيها