تعبتُ
وملني
الهجرانْ ...
تعبتُ السير
في البلدانْ
أريد الآن
أن أرحلْ
إلى عينيكِ
يا بغدادْ
سأحملُ
كل أمتعتي و
أوراقي
التي عاشت
معاناتي
لقد أدمى
الأسى قلبي
وطير الشوق
أضناني
تعبت أسير مغتربا
أجرجر ثوبَ أشجاني
وفي خدّي دميعاتي
تسيلُ
فتنطفي الأفراحُ في
أعماق وجداني
أهدهدني و
لا ينفعْ
وأمشي في
بلاد اللهِ
من مرفأْ
إلى مخبأْ
ومن منفى
إلى ملجأْ
ألملم دمعة
الأشواق
أحمل فوق
أكتافي
حقائب
مالها
عنوانْ
وأبني فوق
أوهامي
جسور الوصل
في الأحلامْ...
أنا ما عدتُ
يا عمري
أطيق البعدَ
عن مرسايَ
ما عادتْ
أناشيدي..
تواسيني
ولا شدوي
يسليني
أنا
التعبانُ من
ألمي
ولحن الحزن
منثال على
صدري كما
الشلالْ
ولا زالت مواويلي
تُدندنُ لحْنَ أوجاعي
على صدري و أضلاعي
ومن ثمَّ
تناغيكِ:
أنا الظمآنْ..
إلى عينيكِ و الخِلانْ...
الى قطر الندى
في صبحك الريانْ...
فلا أنسى
صدى
الأحبابْ ...
نسيم الصبح
والأطيابْ ...
وكم أشتاقُ
يا روحي
إلى
الأشجار و
الوديانْ
إلى شمس
الضحى
تحبو على
النهرين و
الشطآنْ
أنا كالطير لا أهدأْ
من الترحالْ
أسيرٌ فوق أوجاعي
ومن غصنٍ
إلى غصنٍ
أعشِّشُ عشِّيَ التعبانْ
على كفِ الأسى
المنهارْ ...
لأهربَ من لظى الأقدارْ
تطاردني،
تلاحقني
عصافير
تردد لحن غربتها
فأذكر غربتي معها
ولا أقوى
أكفكفُ دمعة تجري
بلا أمل
على صدري
أنا راحلْ
أدور عن صدى
ذاتي
فما عدت
أطيق البعد و
الهجرانْ
أنا ما عدت أقوى
أن أراكِ أسيرة الطغيانْ
أرى أمجادنا تنهارْ
وأبصر كيف تقتل أجملُ الأزهارْ
ولا أدري
متى يستيقظ الإنسان داخل ذلك الإنسانْ
وأرضٌ،
سادها
الحرمانْ
وورد الروض
في
الأسحارِ
قد نامت على
صدر التراب
قريرة الأغصانْ
وفي فمها
تراتيل،
إلى الرحمنْ...
تناغي
الفجر
للأوطانْ ...
أنا آتٍ
إليكِ حبيبتي
يا نجمة
الوجدانْ...
أنا آتٍ
لأفني ما
بقي مني
على كفيكِ
كالبركانْ ...
ويبقى
الذكر
معطارا
كما
الإصباح في
عينيكِ يا
بغدادْ