يبقى العراق و إن جرى في أمرهِ
يأبى النفاق و لن يجود بتمرهِ
لن يقتلوا روح العراقِ أذلة
خسئوا و لن يتقاسموا في برهِ
كيف العراق شذاهُ مني يبخرُ
أنفاس قلبيَ عنده تتضورُ
وجهي شحوب العاشقين و حزنهم
عمري ضياع و المرافئ تسجرُ
صوتي حداء الغائبين و بوحهم
يتلو صلاة الحزن كم يستغفرُ
لغتي كلام التائهين و خوفهم
حيث الصراخ بصمتهم يتكسرُ
قلمي امتداد لانسكاب ملامح ٍ
تاهت على ثغر الندى تتذمرُ
حزني متاع دفاتري
وحقائب الأوجاع في خطواتها تتعثرُ
من أي وهج أبتدي و حكايتي
هي من عراقي يا عراقي تَحْدُرُ
فبرحتُ عن وجه العراق و انما
روح العراق على امتداديَ أنهرُ
فأخذت من أرض القصيدة ملجئا
لفضاء دمع القلب وجدا ً أبحرُ
فجعلت حرفيَ مرفئا لتوجعي
وتوجع الأزهار عندك تكثرُ
يا أيها الوطن الممزق نورهُ
دمع انتظاريّ عند فقدك يُنحَرُ
وطنٌ و تسرق شمسه ليلاته
يا رب و الطرقات كيف ستبصرُ
أم كيف للأحلام ينضب عودها
وخواطر الأنسام كيف تعطرُ
بالله يا بغداد كيف ديارهم
أو كيف حال الصبح عندكِ يظهرُ
وحديقة الزوراء ما زالت بها
وردٌ و طيرٌ و الغناء الأخضرُ
هل لم تزل و هناك روح طفولتي
تمشي و تجري بالأماكن تعثرُ؟
لي ألف جرح ٍ يا عراقيَ انما
إن مرّ ذكركَ كل جرح ٍ يصفرُ
يا أيها الوطن المسافرُ في دمي
هو لهفة ٌ كبرى، و شوق أكبرُ
خذ ما تشاء و أعطني يا موطني
عمرا ً جديدا ً في ربوعك ينشرُ
والله يا حبي تود مشاعري
لو أنها في أرض حبّك تزهرُ