تخطَّ إلى المحتوى

لقد أكثر العذال في العذل ضلة

غير معروف

٢٥ بيت

النسيب

لقد أكثر العذال في العذل ضلة

وما نحن إلا شائقٌ ومشوقُ

يقولون أن البعد أودى بعهدنا

وأصبح حبلُ الود وهو حذيق

فمن مبلغ العذال عني أنهم

يرون ضلالا فالوداد وثيق

لقد جددت قرباك أيامَنا التي

مضين فعاد العيش وهو أنيق

وعاد لنا حسن اللقاء وطيبه

وكل لقاء في هواك يروق

وشوقني حسن الحديث الذي مضى

وكل حديث في هواك يشوق

شرابي من سلسالة العذب انما

حديثك للقلب المشوق رحيق

أرى العيش حلوا في ظلالك مشرقا

وان غبت فالعيش المنير غسوق

دُنُوُّك من قلبي دنو غمامة

من الروض تهمى فوقه وتريق

تريق عليه قطرها فيعيده

كما كان من ثغر الغمامة ريق

فلا سمع الا أن يغرد بلبل

ولا شم الا أن يفوح خلوق

كذلك قلبي ان دنوت فروضة

وان بنتِ قفرٌ يا سعاد سحيق

تعاودني ذكري الوصال فأنثنى

وللشوق ما بين الضلوع حريق

فكم رقصت شهب السماء لحسنكم

وحياكمو بين الغصون رشيق

وكنا نجوب الروض بين خمائل

تميل علينا والنسيم رقيق

ونأوى الى ظل الخمائل خلسة

وللنجم في جوف الظلام خفوق

نبيت نغنى الشعر والدهر باسم

وللبدر وجه في الظلام طليق

حسوت كئوس الطيش قبل هواكم

وكل امرئ للموبقات مسوق

وكنت كسار في الدجنة خائر

فلاح له بين الظلام بريق

هديت فؤادي في الحياة ولم يكن

له مرشد في العالمين صديق

فان يك عفوا ذاك أو عمد عامد

فحسنك بالشكر الجزيل حقيق

إذا ما دعا السارى النجوم لهديه

فلحنَ فلم يُغلق عليه طريق

فليس يبالى أن يكون طروقها

لدعوته أم شأنهن طروق

وما أنت إلا نجمة الخلد والمنى

لها في فؤادي مطلع وشروق

أضاء لي العيش البهيم وميضها

وأخصب روض القلب فهو وريق