تخطَّ إلى المحتوى

جهدت نفسي في صوغ القريض فما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

جهدت نفسي في صوغ القريض فما

تنبَّه الدهرُ إن الدهرَ غفلان

ونام قومي عن قولي ولا عجب

ان ضاع بينهم شعرٌ وتبيان

هم ينصتون لغربان إذا نعقت

وليس يطربهم سجع وارنان

هم ينصتون لشعر كله كذب

وآفة الشعر تدليس وبهتان

بلهٌ عن العيش لا سعى ولا عمل

لديهم فكأن القوم أوثان

نفوسهم كالقبور الجهم داجية

فليس يجديهمو علم وعرفان

وأكبر الظن أن القوم قد قبروا

وهل تهز رفات الميت ألحان

لولا بقية آمال تعللني

فيهم فيرتاح قلبي وهو غلان

لما شكوت فان القوم في سِنة

ضلوا عن الحق لا حلم وأذها

ولا طمحت الى العلياء أَنشُدها

وكان لي بخمول الذكر قنعان

حسبي من المجد أبنيه وأطلبه

شعر يدوم ولا تفنيه أزمان

قد أصبح الشعر بين الناس مبتذلا

وقام بالشعر نظام ووزان

قالوا لمِا لم تهنئ بالقدوم فتى

فجيد شعرك في التمداح عطلان

ليس القريض بترحيب ومرثية

في معشر قدموا أو معشر حانوا

فإنما الشعر وجدان وعاطفة

يجنها القلب لا نظم وأوزان

وإنما الشعر ذكرى حادث جلل

مضى فجدده شوق وتحنان

وإنما الشعر حسن الكون مقتبساً

من الطبيعة لا زور وبهتان