تخطَّ إلى المحتوى

و قاتم الأعماق خاوي المخترق

الرجز

١٧٢ بيت

المتفرقات

وَ قَاتِمِ الْأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْ

مُشْتَبِهِ الْأَعْلَامِ لَمَّاعِ الْخَفَقْ

يَكِلُّ وَفْدُ الرِّيحِ مِنْ حَيْثُ انْخَرَقْ

شَأْزٍ بِمَنْ عَوَّهَ جَدْبِ الْمُنْطَلَقْ

نَاءٍ مِنَ التَّصْبِيحِ نَائِي الْمُغْتَبَقْ

تَبْدُوا لَنَا أَعْلَامُهُ بَعْدَ الْغَرَقْ

فِي قِطَعِ الْآلِ وَ هَبْوَاتِ الدُّقَقْ

خَارِجَةً أَعْنَاقُهَا مِنْ مُعْتَنَقْ

تَنَشَّطَتْهُ كُلُّ مِغْلَاةِ الْوَهَقْ

مَضْبُورَةٍ قَرْواءَ هَرْجَابٍ فُنُقْ

مَائِرَةِ الْعَضْدَيْنِ مِصْلَاتِ الْعُنُقْ

مُسْوَدَّةِ الْأَعْطَافِ مِنْ وَشْمِ الْعَرَقْ

إِذَا الدَّلِيلُ اسْتَافَ أَخْلَاقَ الطُّرُقْ

كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ

أَوْ جَادِرُ اللِّيْتَيْنِ مَطْوِيُّ الْحَنَقْ

مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْرَاجَ الطَّلَقْ

لَوَّحَ مِنْهُ بَعْدَ بُدْنٍ وَ سَنَقْ

مِنْ طُولِ تَعْدَاءِ الرَّبِيعِ فِي الْعَنَقْ

تَلْوِيحَكَ الضَّامِرَ يُطْوَى للِسَّبَقْ

قُودٌ ثَمَانٍ مِثْلُ أَمْرَاسِ الْأَبَقْ

فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَ بَلَقْ

كَأَنَّهَا فِي الْجِلْدِ تَوْلِيعُ الْبَهَقْ

يُحْسَبْنَ شَامًا أَوْ رِقَاعًا مِنْ بِنَقْ

فَوْقَ الْكُلَى مِنْ دَائِرَاتِ الْمُنْتَطَقْ

مَقْذُوذَةُ الْآذَانِ صَدْقَاتُ الْحَدَقْ

قَدْ أَحْصَنَتْ مِثْلَ دَعَامِيصِ الرَّنَقْ

أَجِنَّةً فِي مُسْتَكِنَّاتِ الْحَلَقْ

فَعَفَّ عَنْ أَسْرَارِهَا بَعْدَ الْعَسَقْ

وَ لَمْ يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وَ عَشَقْ

لَا يَتْرُكُ الْغَيْرَةَ مِنْ عَهْدِ الشَّبَقْ

أَلََّفَ شَتَّيْ لَيْسَ بِالرَّاعِي الْحَمِقْ

شَذَّابَةٌ عَنْهَا شَذَي الرُّبْعِ السُّحُقْ

قَبَّاضَةٌ بَيْنَ الْعَنِيفِ وَ اللَّبِقْ

مُقْتَدِرُ الضَّيْعَةِ وَ هْوَاهُ الشَّفَقْ

شَهْرَيْنِ مَرْعَاهَا بِقِيعَانِ السَّلَقْ

مَرْعًى أَنِيقَ النَّبْتَ مَجَّاجَ الْغَدَقْ

جَوَازِئًا يَخْبِطْنَ أَنْدَاءَ الْغَمَقْ

مِنْ بَاكِرِ الْوَسْمِىِّ نَضَّاخِ الْبُوَقْ

مُسْتَأْنِفُ الْأَعْشَابِ مِنْ رَوْضٍ سَمَقْ

حَتَّى إِذَا مَا اصْفَرَّ حُجْرَانُ الذُّرَقْ

وَأَهْيَجَ الْخَلْصَاءَ مِنْ ذَاتِ الْبُرَقْ

وَ شَفَّهَا اللَّوْحُ بِمَأْزُولٍ ضَيَقْ

وَ بَتَّ حَبْلُ الْجُزْءِ قَطْعَ الْمُنْحَذِقْ

وَ حَلَّ هَيْفُ الصَّيْفِ أَقْرَانَ الرِّبَقْ

وَ خَفَّ أَنْوَاءُ الرَّبِيعِ الْمُرْتَزَقْ

وَ اسْتَنَّ أَعْرَافُ السَّفَا عَلَى الْقِيَقْ

وَ انْتَسَجَتْ فِي الرِّيحِ بُطْنَانُ الْقَرَقْ

وَ شَجَّ ظَهْرَ الْأَرْضِ رَقَّاصُ الْهَزَقْ

هَيَّجَ وَ اجْتَابَتْ جَدِيدًا عَنْ خَلَقْ

كَالْهَرَوِيِّ انْجَابَ عَنْ لَوْنِ السَّرَقْ

طَيَّرَ عَنْهَا النَّسْءُ حَوْلِيُّ الْعِقَقْ

فَانْمَارَ عَنْهُنَّ مُوَارَاتُ الْمِزَقْ

وَ جَالَ غُدْرَانَ الضَّحَاضِيحِ الْيَقَقْ

وَ افْتَرَشَتْ أَبْيَضَ كَالصُّبْحِ اللَّهَقْ

قَوَارِبًا مِنْ وَاحِفٍ بَعْدَ الْعَبَقْ

لِلْعِدِّ إِذْ أَخْلَفَهَا مَاءُ الطَّرَقْ

بَيْنَ الْقَرِيَّيْنِ وَخَبْرَاءِ الْعَذَقْ

يَشْذِبُ أُخْرَاهُنَّ مِنْ ذَاتِ النَّهَقْ

أَحْقَبُ كَالْمِحْلَجِ مِنْ طُولِ الْقَلَقْ

كَأَنَّهُ إِذْ راَحَ مَشْلُوسَ الشَّمَقْ

نُشِّرَ عَنْهُ أَوْ أَسِيْرٌ قَدْ عَتَقْ

مُنْسَرِحًا إِلَّا ذَعَالِيبَ الْخِرَقْ

مُنْتَحِيًّا مِنْ قَصْدِهِ عَلَى وَفَقْ

صَاحِبَ عَادَاتٍ مِنَ الْوِرْدِ الْغَفَقْ

تَرْمِي ذِرَاعَيْهِ بِجَثْجَاثِ السُّوَقَ

ضَرْحًا وَ قَدْ أَنْجَدْنَ مِنْ ذَاتِ الطُّوَقْ

صَوَادِقَ الْعَقْبِ مَهَاذِيبَ الْوَلَقْ

مُسْتَوِيَاتِ الْقَدِّ كَالْجَنْبِ النَّسَقْ

تَحِيدُ عَنْ أَظْلَالِهَا مِنَ الْفَرَقْ

مِنْ غَائِلَاتِ اللَّيْلِ وَالْهَوْلِ الزَّعَقْ

قُبٌّ مِنَ التَّعْدَاءِ حُقْبٌ فِي سَوَقْ

لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِ فِيهَا كَالْمَقَقْ

تَكَادُ أَيْدِيهِنَّ تَهْوِي فِي الزَّهَقْ

مِنْ كَفْتِهَا شَدًّا كَإِضْرَامِ الْحَرَقْ

سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الْحُقَقْ

تَفْلِيلُ مَا قَارَعْنَ مِنْ سُمَرِ الطُّرَقْ

رُكِّبْنَ فِي مَجْدُولِ أَرْسَاغٍ وُثُقْ

يَتْرُكْنَ تُْربَ الْأَرْضِ مَجْنُونَ الصِّيَقْ

وَ الْمَرْوَ ذَا الْقَدَّاحِ مَضْبُوحَ الْفِلَقْ

يَنْصَاحُ مِنْ جَبْلَةِ رَضْمٍ مُدَّهَقْ

إِذَا تَتَلَّاهُنَّ صَلْصَالُ الصَّعَقْ

مُعْتَزِمُ التَّلْجِيحِ مَلَّاخُ الْمَلَقْ

يَرْمِي الْجَلَامِيدَ بِجُلْمُودٍ مِدَقْ

مُمَاتِنٌ غَايَتَهَا بَعدَ النَّزَقْ

حَشْرَجَ فِي الْجَوْفِ شَحِيلًا أَوْ شَهَقْ

حَتَّى يُقَالَ نَاهِقٌ وَ مَا نَهَقْ

كَأَنَّهُ مُشْتَنْشِقٌ مِنَ الشَّرَقْ

خُرًّا مِنَ الْخَرْدَلِ مَكْرُوهَ النَّشَقْ

أَوْ مُقْرَعٌ مِنْ رَكْضِهَا دَامِي الزَّنَقْ

أَوْ مُشْتَكٍ فَائِقَهُ مِنَ الْفَأَقْ

فِي الرَّأْسِ أَوْ مَجْمَعِ أَحْنَاءٍ دِقَقْ

شَاحِيَ لَحْيَيْ قَعْقَعَانِيِّ الصَّلَقْ

قَعْقَعَةَ الْمِحْوَرِ خُطَّافَ الْعَلَقْ

حَتَّى إِذَا أَقْحَمَهَا فِي الْمُنْسَحَقْ

وَ انْحَسَرَتْ عَنْهَا شِقَابُ الْمُخْتَنَقْ

وَثَلَمُ الْوَادِي وَ فَرْغُ الْمُنْدَلَقْ

وَ انْشَقَّ عَنْهَا صَحْصَحَانُ الْمُنْفَهَقْ

زُورًا تَجَافَى عَنْ أَشَاءَاتِ الْعُوَقْ

فِي رَسْمِ آثَارٍ وَ مِدْعَاسٍ دَعَقْ

يَرِدْنَ تَحْتَ الْأَثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ

أَخْضَرَ كَالْبُرْدِ غَزِيرَ الْمُنْبَعَقْ

قَدْ كَفَّ عَنْ حَائِرِهِ بَعْدَ الدَّفَقْ

فِي حَاجِرٍ كَعْكَعَهُ عَنِ الْبَثَقْ

وَ اغْتَمَسَ الرَّامِي لِمَا بَيْنَ الْأُوَقْ

فِي غِيلِ قَصْبَاءَ وَ خِيسٍ مُخْتَلَقْ

لَايَلْتَوِي مِنْ عَاطِسٍ وَ لَانَغَقْ

وَ لَمْ يُفَحَّشْ عِنْدَ صَيْدٍ مُخْتَرَقْ

نِيءٍ وَلَا يَذْخُرُ مَطْبُوخَ الْمَرَقْ

يَأْوِي إِلَى سَفْعَاءَ كَالثَّوْبِ الْخَلَقْ

لَمْ تَرْجُ رِسْلًا بَعْدَ أَعْوَامِ الْفَتَقْ

إِذَا احْتَسَى مِنْ لَوْمِهَا مُرَّ اللَّعَقْ

جَدَّ وَ جَدَّتْ إِلْقَةٌ مِنَ الْإِلَقْ

مَسْمُوعَةٌ كَأَنَّهَا إِحْدَيْ السِّلَقْ

لَوْ صُحِنَتْ حَوْلًا وَ حَوْلًا لَمْ تُفِقْ

تَشْتَقُّ فِي الْبَاطِلِ مِنْهَا الْمُمْتَذَقْ

غُولٌ تَشَكَّى لِسَبَنْتًى مُعْتَرَقْ

كَالْحَيَّةِ الْأَصْيَدِ مِنْ طُولِ الْأَرَقْ

لَا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ مِنْ دَاءِ الْوَدَقْ

كَسَّرَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِنْ تَقْوِيمِ الْفُوَقْ

وَ مَا بِعَيْنَيْهِ عَوَاوِيرُ الْبَخَقْ

حَتَّى إِذَا تَوَقَّدَتْ مِنَ الزَّرَقْ

حَجْرِيَّةٌ كَالْجَمْرِ مِنْ سَنِّ الذَّلَقْ

يُكْسَيْنَ أَرْيَاشًا مِنَ الطَّيْرِ الْعُتُقْ

سَوَّيْ لَهَا كَبْدَاءَ تَنْزُو فِي الشَّنَقْ

نَبْعِيَّةً سَاوَرَهَا بَيْنَ النِّيَقْ

تَنْثُرُ مَتْنَ السَّمْهَرِيِّ الْمُمْتَشَقْ

كَأَنَّمَا عَوْلَتُهَا مِنَ التَّأَقْ

عَوْلَةُ عَبْرَى وَلْوَلَتْ بَعْدَ الْمَأَقْ

كَأَنَّهَا فِي كَفِّهِ تَحْتَ الرِّوَقْ

وَفْقُ هِلَالٍ بَيْنَ لَيْلٍ وَ أُفُقْ

أَمْسَيْ شَفَي أَوْ حَظُّهُ يَوْمَ الْمَحَقْ

فَهْيَ ضَرُوحُ الرَّكْضِ مِلْحَاقُ اللَّحَقْ

لَوْ لَا يُدَالِي حَفْضُهُ الْقِدْحَ انْزَرَقْ

وَ قَدْ بَنَى بَيْتًا خَفِيَّ الْمُنْزَبَقْ

مُقْتَدِرَ النَّقْبِ خَفِيَّ الْمُمْتَرَقْ

رَمْسًا مِنَ النَّامُوسِ مَسْدُودَ النَّفَقْ

مُضْطَمِرًا كَالْقَبْرِ بِالضَّْيقِ الْأَزَقْ

أَسَّسَهُ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَ الْمَعَقْ

أَجْوَفَ عَنْ مَقْعَدِهِ وَ الْمُرْتَفَقْ

فَبَاتَ وَ النَّفْسُ مْنَ الْحِرْصِ الْفَشَقْ

فِي الزَّرْبِ لَوْ يَمْضَغُ شَرْيًا مَا بَصَقْ

لَمَّا تَسَوَّيْ فِي ضَئِيلِ الْمُنْدَمَقْ

وَ فِي جَفِيرِ النَّبْلِ حَشْرَاتُ الرَّشَقْ

سَاوَى بِأَيْدِيهِنَّ مِنْ قَصْدِ اللَّمَقْ

مَشْرَعَةٌ ثَلْمَاءُ مِنْ سَيْلِ الشَّدَقْ

فَجِئْنَ وَ اللَّيْلُ خَقِيُّ الْمُنْسَرَقْ

إِذَا دَنَا مِنْهُنَّ أَنْقَاضُ النُّقَقْ

فِي الْمَاءِ وَ السَّاحِلُ خَضْخَاضُ الْبَثَقْ

بَصْبَصْنَ وَ اقْشَعْرَرْنَ مِنْ خَوْفِ الزَّهَقْ

يَمْصَعْنَ بِالْأَذْنَابِ مِنْ لَوْحٍ وَ بَقّْ

حَتَّى إِذَا مَا كُنَّ فِي الْحَوْمِ الْمَهَقْ

وَ بَلَّ بَرْدُ الْمَاءِ أَعْضَادَ الَّلزَقْ

وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الْفَلَقْ

سِرًّا وَ قَدْ أَوَّنََّ تَأْوِينَ الْعُقُقْ

فَارْتَازَ عَيْرَ سَنْدَرِيٍّ مُخْتَلَقْ

لَوْ صَفَّ أَدْرَاقًا مَضَى مِنَ الدَّرَقْ

يَشْقَى بِهِ صَفْحُ الْفَرِيصِ وَ الْأَفَقْ

وَمَتْنُ مَلْسَاءِ الْوَتِينِ فِي الطَّبَقْ

فَمَا اشْتَلَاهَا صَفْقُهُ لِلْمُنْصَفَقْ

حَتَّى تَرَدَّى أَرْبَعٌ فِي الْمُنْعَفَقْ

بِأَرْبَعٍ يَنْزَعْنَ أَنْفَاسَ الرَّمَقْ

تَرَيْ بِهَا مِنْ كُلِّ مِرْشَاشِ الْوَرَقْ

كَثَمَرِ الْحُمَّاضِ مِنْ هَفْتِ الْعَلَقْ

وَ انْصَاعَ بَاقِيهِنَّ كَالْبَرْقِ الشِّقَقْ

تَرْمِي بِأَيْدِيهَا ثَنَايَا المُنْفَرَقْ

كَأَنَّهَا وَهِيَ تَهَاوَى بِالرَّقَقْ

مِنْ ذَرْوِهَا شِبْرَاقُ شَدٍّ ذِي عَمَقْ

حِينَ احْتَدَاهَا رُفْقَةٌ مِنَ الرُّفَقْ

أَوْ خَارِبٌ وَ هِيَ تَغَالَى كَالْحِزَقْ

فَاَصْبَحَتْ بِالصُّلْبِ مِنْ طُولِ الْوَسَقْ

إِذَا تَأَنَّى حِلْمَهُ بَعْدَ الْغَلَقْ

كَاذَبَ لَوْمَ النَّفْسِ أَوْ عَنْهَا صَدَقْ