تخطَّ إلى المحتوى

أرقني طارق هم أرقا

الرجز

٢٧٢ بيت

المتفرقات

أَرِّقْنِي طَارِقُ هَمٍّ أَرْقَا

وَ رَكْضُ غِرْبَانٍ غَدَوْنَ نُغَّقَا

هَيَّجْنَ شَوْقًا وَ مَحَلٌّ شَوَّقَا

كَالْبُرْدِ أَبْلَى لِفْقَهُ الْمُلَفَّقَا

سَحْقُ الْبِلَى جِدَّتَهُ فَأَسْحَقَا

وَ قَدْ نَرَى بِالدَّارِ عَيْشًا دَغْفَقَا

إِذْ حُبُّ أَرْوَى يَشْعَفُ الْمُؤَنَّقَا

مَيَّالَةٌ تَرْتَجُّ إِرْعَادَ النَّقَا

بِوَعْثِ أَرْدَافٍ مَلَأْنَ الْمِنْطَقَا

وَ قَدْ تُرِيكَ الْبَرْقَ فِيمَنْ أَبْرَقَا

إِذْ تَسْتَبِي الْهَيَّابَةَ الْمُرَهَّقَا

بِمُقْلَتَيْ رِئْمٍ وَ جِيدٍ أَرْشَقَا

وَ قَدْ تَرَانِي مَرِحًا مُفَنَّقَا

زِيرًا أُمَانِي وُدَّ مَنْ تَوَمَّقَا

رَاحًا إِذَا رَوَّحْتَهُ تَشَمَّقَا

أَجُرُّ خَرًّا خَطِلًا وَ نَرْمَقَا

إِنَّ لِرَيْعَانِ الشَّبَابِ غَيْهَقَا

كَأَنَّ بِي مِنْ أَلْقِ جِنٍّ أَوْلَقَا

وَ لَا أُحِبُّ الْخُلُقَ الْمُمَذَّقَا

وَ الْغِرُّ مَغْرُورٌ وَ إِنْ تَلَهْوَقَا

وَ شَرُّ أَلَّافِ الصِّبَا مَنْ آنِقَا

بَلْ أَبْصَرَتْ شَيْخًا وَنَى وَأَشْفَقَا

وَ اضْطَرَبَ الدَّهْرُ بِهِ فَرَقَّقَا

وَ الدَّهْرُ إِنْ لَمْ يُبْلِ طُولًا عَوَّقَا

إِذَا اجْتَلَى رَأْسَ هِلَالٍ مَحَقَا

فَسَبَحَ الدَّهْرُ بِهِ وَ عَفَقَا

إِذَا الْجَدِيدَانِ اسْتَدَارَا أَلْحَقَا

بِالْْأَوَّلِينَ الْآخِرِينَ رُفَقَا

كَرَّ الْجَدِيدَانِ بِهِ وَ انْطلََقَا

وَ لَا يُجِدَّانِ إِذَا مَا اخْلَقَا

وَ لَوْ يَبِيعَانِ الشَّبَابَ أَنْفَقَا

وَ الشَّيْبُ لَا سُوقَ لَهُ إِنْ سُوِّقَا

مَنْ سَامَهُ سُبَّ بِهِ وَ أَخْفَقَا

وَ إِنْ هُمَا بَيْنَ الْجَمِيعِ فَرَّقَا

فُرْقَةَ مَوْتٍ أَبْعَدَا وَ أَسْحَقَا

بَلْ بَلَدٍ يُكْسَى الشَّعَاعَ الْأَبْهَقَا

مِنَ السَّرَابِ وَ الْقَتَام الْأَعْبَقَا

إِذَا رَمَى فِيهِ الْبَصِيرُ اغْرَوْرَقَا

فِي الْعَيْنِ مَهْوَى ذِي حِدَابٍ أَخْوَقَا

إِذَا الْمَهَارَى اجْتَبْنَهُ تَخَرَّقَا

عَنْ طَامِسِ الْأَعْلَامِ أَوْ تَخَوَّقَا

كَأَنَّمَا شَقَّقْنَ رَيْطًا يَقَقَا

عَنْ ظَهْرِ عُرْيَانِ الْمَعَارِي أَعْمَقَا

أَمَقَّ بِالرَّكْبِ إِذَا تَمَقَّقَا

إِذَا الْحَصَا بَعْدَ الْوَجِيفِ أَعْنَقَا

مُنْتَشِرًا فِي الْبِيدِ أَوْ تَطَرَّقَا

سَامَيْنِ مِنْ أَعْلَامِهِ مَا ادْرَنْفَقَا

وَ مِنْ حَوَابِي رَمْلِهِ مُنَطَّقَا

عُجْمًا تُغَنِّي جِنُّهُ بِبَيْهَقَا

كَأَنَّ لَعَّابِينَ زَارُوا هَفْتَقَا

رَنَّتُهُمْ فِي لُجِّ لَيْلٍ سَرْدَقَا

وَ إِنْ عَلَوْا مِنْ فَيْفِ خَرْقٍ فَيْهَقَا

أَلْفَى بِهِ الْأَرْضَ غَدِيرًا دَيْسَقَا

ضَحْلًا إِذَا رَقْرَاقُهُ تَرَقْرَقَا

إِذَا اسْتَخَفَّ اللَّامِعَاتِ الْخُفَّقَا

حَسِبْتَ فِي جَوْفِ الْقَتَامِ الْأَبْرَقَا

كَفَلْكَةِ الطَّاوِي أَدَارَ الشَّهْرَقَا

أَرْمَلَ قُطْنًا أَوْ يُسَدِّي خَشْتَقَا

وَ الْعِيسُ يَحْذَرْنَ السِّيَاطَ الْمُشَّقَا

كَأَنَّ بِالْأَقْتَادِ سَاجًا عَوْهَقَا

فِي الْمَاءِ يَفْرُقْنَ الْعُبَابَ الْغَلْفَقَا

ضَوَابِعًا تَرْمِي بِهِنَّ الرَّزْدَقَا

عُوجًا تُبَارِي نَاعِجًا مُنَوَّقَا

أَعْيَسَ مَحْضًا أَوْ نَجَاةً دَمْشَقَا

كَأَنَّ أَقْتَادِي جَلَزْنَ زَوْرَقَا

أَزَلَّ أَوْ هَيْقَ نَعَامٍ أَهْيَقَا

أَوْ أَخْدَرِيًّا بِالثَّمَانِي سَهْوَقَا

ذَا جُدَدٍ أَكْدَرَ أَوْ تَزَهْلَقَا

كَأَنَّ مَتْنَيْهِ اسْتَعَارَا أَبَقَا

قَدْ لَاحَهُ التَّجْوَالُ حَتَّى أَحْنَقَا

فِي عَانَةٍ تُلْقِي النَّسِيلَ عِقَقَا

قَدْ طَارَ عَنْهَا فِي الْمَرَاغِ مِزَقَا

جُرْدٍ سَمَاحِيجَ وَ أَلْقَى فِي اللَّقَا

عَنْهُ قَمِيصًا طَارَ أَوْ تَفَتَّقَا

عَنْ هَرَوِيٍّ مِنْ هَرَاةَ أَخْلَوْلَقَا

وَ بَطَّنَتْهُ تَحْتَ مَا تَشَبْرَقَا

مِنْ مَزْقِ مَصْقُولِ الْحَوَاشِي أَخْلَقَا

مُوَشَّحَ التَّبْطِينَ أَوْ مُبَنَّقَا

تَرَبَّعَتْ مِنْ صُلْبِ رَهَْبي أَنَقَا

ظَوَاهِرًا مَرًّا وَ رَوْضًا غَدَقَا

وَ مِنْ قَيَاقِي الصُّوَّتَينِ قِيَقَا

صُهْبًا وَ قُرْيَانًا تُنَاصِي قَرَقَا

وَ مِنْ ضَوَاحِي وَاحِفَيْنِ بُرَقَا

إِلَى مِعَا الْخَلْصَاءِ حِينَ أَبْرَنْشَقَا

وَ إِنْ رَعَاهَا الْعَرْكُ أَوْ تَأَنَّقَا

طَاوَعْنَ شَلَّالًا لَهُنَّ مِعْفَقَا

أَبْقَتْ أَخَادِيدَ وَ أَبْقَتْ حَلَقَا

بِصَحْصَحَانِ مُطْرِقٍ وَ فِلَقَا

مِنْ جُمْدِ حَوْضَى وَ صَفِيحًا مُطْرَقَا

بِكُلِّ مَوْقُوعِ النُّسُورِ أَوْرَقَا

لَأْ مٍّ يَدُقُّ الْحَجَرَ الْمُدَمْلَقَا

حَتَّى إِذَا مَاءُ الْقِلَاةِ رَنَّقَا

وَ شَاكَلَتْ أَبْوَالُهُنَّ الزَّنْبَقَا

وَ مَلَّ مَرْعَاهَا الْوَشِيجَ الْخَرْبَقَا

وَ نَتَقَ الْهَيْفُ السَّفَا فَاسْتَنْتَقَا

مَا لَاثَ مِنْ نَاصِلِهِ وَ حَزَقَا

وَاصْفَرَّ مِنْ حُجْرَانِهِ مَا أَذْرَقَا

وَ حَتَّ فِيمَا حَتَّ إِذْ تَحَرَّقَا

قِلْقِلَهُ الضَّاحِي وَ حَتَّى الْبَرْوَقَا

وَ مَجَّتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ رَوْنَقَا

إِذَا كَسَا ظَاهِرَهُ تَلَهَّقَا

وَ نَشَرَتْ فِيهِ الْحَرُورُ سَرَقَا

حَتَّى إِذَا زَوْزَى الزَّيَازِي هَزَّقَا

وَ لَفَّ سِدْرَ الْهَجَرَيْنِ حِزَقَا

رَاحَ بِهَا فِي هَبْوَةٍ مُسْتَنْهِقَا

كَأَنَّمَا اقْتَرَّ نَشُوقًا مُنْشَقَا

مِنْ غَلْوَةٍ بِالرِّيقِ حَتَّى يَشْرَقَا

أَفْلَحُ نَشَّاجٌ إِذَا تَشَهَّقَا

أَلْقَى عَلَيْهَا صِلْدَمًا مُعَرَّقَا

كَأَنَّ نَوْطًا نَاطَهُ مُعَلَّقَا

يُغْشِيهِ مِنْ أَغْفَالِهِنَّ الْمَزْلَقَا

أَوْ فَكَّ حِنْوَي قَتَبٍ تَفَلَّقَا

إِذَا تَبَادَرْنَ الثَّنَايَا عَرَقَا

مُسْتَوْئِرَاتٍ عُصَبًا وَ نَسَقَا

جَدَّ وَ لَايَحْمَدْنَهُ أَنْ يَلْحَقَا

أَقَبُّ قَهْقَاهٌ إِذَا مَا هَقْهَقَا

نَيَّبَ فِي أَكْفَالِهَا فَأَزْعَقَا

نَهْسًا يُدَمِّيهِنَّ حَتَّى أَفْرَقَا

وِإِنْ أَثَارَتْ مِنْ رِيَاغٍ سَمْلَقَا

تُهْوِي حَوَامِيهَا بِهِ مُذَلَّقَا

وَ لَايُرِيدُ الْوِرْدَ إِلَّا حَقْحَقَا

نَاجٍ مِسَحٌّ آمِنٌ أَنْ يُسْبَقَا

مَعْجًا وَإِنْ أَغْرَقْنَ شَدًّا أَغْرَقَا

يَجِدْنَهُ فِي وَلْقِهِنَّ مِيلَقَا

أَبْقَى إِذَا طَاوَلْنَهُ وَ أَنْزَقَا

مِذْءً مِخَدًّا فِي الْجِرَاءِ مِسْحَقَا

كَأَنَّمَا هَيَّجَ حِينَ أَطْلَقَا

مِنْ ذَاتِ أَسْلَامٍ عِصِيًّا شِقَقَا

مِنْ سَيْسَبَانٍ أَوْ قَنًا تَمَشَّقَا

يَضْرَحْنَ مِنْ ثَوْبِ الْعَجَاجِ خِرَقَا

قَسَاطِلًا مَرًّا وَ مَرًّا صِيَقَا

يَغْزُونَ مِنْ فِرْيَاضَ سَيْحًا دَيْسَقَا

فَوَجَدَ الْحَايِشَ فِيمَا أَحْدَقَا

قَفْرًا مِنَ الرَّامِينَ إِذْ تَوَدَّقَا

حَتَّى إِذَا الرِّيُّ سَقَاهَا وَ اسْتَقَا

مِنْ بَارِدِ الْغَيْضِ الَّذِي تَمَهَّقَا

جَرْعًا يَنُسُّ الْقَافِزَاتِ النُّقَّقَا

أَصْدَرَ فِي أَعْجَازِ لَيْلٍ أَطْرَفَا

وَ لَا تَرَى الدَّهْرَ عَنِيفًا أَرْفَقَا

مِنْهُ بِهَا فِي غَيْرَةٍ وَ أَلْبَقَا

وَلَا عَلَى هِجْرَانِهِنَّ أَعْشَقَا

حُبًّا وَ إِلْفًا طَالَ مَا تَعَشَّقَا

وَ مِشْذَبًا عَنْهَا إِذَا تَشَمَّقَا

دَعْ ذَا وَرَاجِعْ مَنْطِقًا مُذَلَّقَا

أَعْرَبَ مِنْ قَوْلِ الْقَطَا وَ أَصْدَقَا

إِنَّ أُنَاسٌ لَانَمُوتُ فَرَقَا

إِذَا سُعَارُ فِتْنَةٍ تَحَرَّقَا

وَ الضَّرْبُ يُذْرِي أَذْرُعًا وَ أَسْوُقَا

وَ الْهَامُ كَالْقَيْضِ يَطِيرُ فِلَقَا

وَ إِنْ عَدُوٌّ جَهْدَهُ تَمَعَّقَا

صُرْنَاهُ بِالْمَكْرُوهِ حَتَّى يَصْعَقَا

فَأَصْبَحَ الْيَوْمَ لِسَانِي مُطْلَقَا

نَصْرًا مِنَ اللَّهِ وَ نُورًا أَشْرَقَا

وَ هَاجَنِي جَلَّابَةٌ تَسَرَّقَا

شِعْرِي وَ لَا يَزْكُو لَهُ مَا لَزَّقَا

إِذَا رَآنِي ضَلَّ مَا تَخَلَّقَا

فَمَاتَ لَوْ كَانَ ابْنَ أَرْضٍ أَطْرَقَا

وَ قَدْ أَذَقْتُ الشُّعْرَاءَ الذُّوَّقَا

فُحُولَهُمْ وَ الْآخَرِينَ الدَّرْدَقَا

مِنِّي إِذَا شَاءُوا حُِدَاءً مِسْوَقَا

حَتَّى صَغَا نَابِحُهُمْ فَوَقْوَقَا

وَ الْكَلْبُ لَايَنْبِحُ إِلَّا فَرَقَا

نَبَحَ الْكِلَابِ اللَّيْثَ لَمَّا حَمْلَقَا

بِمُقْلَةٍ تُوقِدُ فَصًّا أَزْرَقَا

تَرَى لَهُ بَرَانِسًا وَ يَلْمَقَا

دُبْسًا وَ نُمْرًا فِي شَمِيطٍ أَبْرَقَا

زَمْزَمَ يَحْمِي أَجْمًا وَ خَنْدَقاَ

وَ شَاعِرٍ أَنْسَأْتُهُ فَاسْتَمْحَقَا

يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي النِّصَالِ أَفْوَقَا

وَ قَدْ أَتَانِي أَنَّ عَبْدًا أَحْوَقَا

مُسْتَوْلِغًا تَابِعَةً وَ مُلْزَقَا

يُوعِدُنِي وَ لَوْ دَنَا لَأَسْتَغْلَقَا

فِي حَبْلِ جَذَّابٍ يَمُدُّ الْمُخْنِقَا

لَا يُنْشِطُ الْعَقْدَ إِذَا مَا أَوْثَقَا

كَقَفَلِ الرُّومِيِّ لَا بَلْ أَغْلَقَا

تَحْمِيهِ أَطْرَافُ الشَّبَا أَنْ يَقْلِقَا

مِنْ عَضِّ إِنْشَابٍ يَرُدُّ الْمِيشَقَا

وَ إِنْ أَمَالَ الْمُقْرَمَاتُ الشِّقْشِقَا

سَامَيْنَ مِنِّي أَسْطُوَانًا أَعْنَقَا

يَعْدِلُ عَنْ هَدْلَاءَ شِدْقًا أَشْدَقَا

إِذَا ثَنَا فِيهَا الْهَجِيرَ بَقْبَقَا

يَضِجُّ نَابَاهُ إِذَا مَا أَصْلَقَا

صَقْعًا تَخِرُّ الْبُزْلُ مِنْهُ صَعَقَا

فِي رَأْسِ رَآَّسٍ إِذَا مَا أَطْبَقَا

خَرْدَلَهَا تَقْصِيلُهُ وَدَقَّقَا

يَفْرَقْنَ مِنْ قَمْرٍ إِذَا تَحَنّقَا

مِنْ ذِي شَنَاخِيبَ وَ هَادٍ أَشْنَقَا

كَأَنَّهُ حَارِكُ طَوْدٍ أَشْهَقَا

لَايَرْتَقِي فِيهِ مِزَلًّا مِْزلَقَا

وَ قُلْتُ إِذْ رَامُوا الْأُمُورَ النُّتَّقَا

إِنَّ لَنَا قِبْضًا وَ جَدًّا مِصْلَقَا

فِي إِرْثِ مَجْدٍ طَالَ مَا تَحَنَّقَا

عَلَى الْعِدَى أَزرَى بِهِمْ وَأَنْطَقَا

فَاَرْفَعْ ثَنَاءًّ صَادِقًا مُصَدَّقَا

إِنَّ الْمُنَقَّى وَالْخِيَارَ الْمُنْتَقَا

مَرْوَانُ وَاللَّهُ انْتَقَى مَا خَلَقَا

وَ كَمْ جَلَا مَرْوَانُ حَتَّى أَشْرَقَا

مِنْ غَمَرَاتٍ تَبْلُغُ الْمُخَنَّقَا

قَنَصَرَ اللَّهُ بِهَا وَ أَعْتَقَا

فَالْحَمْدُ لِلِّهِ عَلَى مَا وَفَّقَا

مَرْوَانَ إِذْ تَأْقُوا الْأُمُورَ التُّوَّقَا

شَآمِيًا بِاللَّهِ ثُمَّ أُعْرِقَا

فَاجْتَمَعَ الْأَمْرُ لَهُ فَاسْتَوْسَقَا

لَفًّا يُدَانِي بَيْنَ مَنْ تَفَرَّقَا

مَازَالَ يَنْفِي الْمُفْسِدِينَ الْبُوَّقَا

وَ يَغْتَزِي مِنْ بَعْدِ أُفْقٍ أُفُقَا

حَتَّى اشْفَتَرُّوا فِى الْبِلَادِ أُبَّقَا

قَتْلًا وَ تَعْوِيقًا عَلَى مَنْ عَوَّقَا

فَسَكَّنَ اللَّهُ الْقُلُوبَ الْخُفَّقَا

وَ اعْتَاقَ عَنْهُ الْجَاهِلِينَ الْعُوَّقَا

مِنَ الْعِدَا وَ الْأَقْرَبِينَ الْعُقَّقَا

وَ مَنْ بَلَا مَرْوَانُ مِنْهُ مَصْدَقَا

فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ فِيمَا أَنْفَقَا

أَعْطَاهُ مَرْوَانُ الذِّمَامَ الْأَوْفَقَا

فَامْتَدَّ حَتَّى لَمْ يَكُنْ مُرَمَّقَا

كَأَنَّمَا أَعْلَقَ حيِنَ أَعْلَقَا

أَسْبَابَهُ بِالنَّجْمِ حِينَ حَلَّقَا

بُعْدًا مِنَ الْغَدْرِ وَ إِنْ تَوَعَّقَا

عَلَى أمْرِىءٍ ضَلَّ الْهُدَي وَ أَوْبَقَا

مُهْجَتَهُ ذَاقَ الْحُسَامَ الْمِخْفَقَا

فِي قَيْضِ أُمِّ الْفَرْخِ حَتَّى نَقْنَقَا

فَدَمَّرَ اللَّهُ الشُّرَاةَ الْفُتَّقَا

ضَحَّاكَهُمْ وَ الْخَيْبَرِيَّ الْأَفْسَقَا

وَ مَنْ بَغَى فِي الدِّينِ أَوْ تَعَمَّقَا

وَ فَرَّ مَخْذُولًا فَصَارَ عَقْعَقَا

وَ لَا يَنِي أَنْدَادُ مَنْ تَمَعَّقَا

يَسْتَزْحِرُونَ الْحَرْبَ حَتَّى تَدْحَقضا

مَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ بِحَارًا بُثَّقَا

سَيْلًا بِطَاحًا وَ جُنُودًا طَبَقَا

إِذَا قُدُورُ الْأَكْثَرِينَ مَرَقَا

جَاشَتْ فَاحْمَيْ غَلْيُهَا وَ أَحْرَقَا

مَنْ ضَلَّ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَضَيَّقَا

وَ عَادَةُ الْأَشْقَيْنَ عَادَاتُ الشَّقَا

وَ جُودُ مَرْوَانَ إِذَا تَدَفَّقَا

جُودٌ كَجُودِ الْغَيْثِ إِذَا تَبَعَّقَا

إِذَا اسْتَقَاهُ الْعِرْقُ أَحْيَا وَرَقَا

يَغْشَوْنَ غَرَّافَ السِّجَالِ مِدْفَقَا

مَدَّ لَهُ الْبَحْرَ خَلِيجًا مُتْأَقَا

سَقَى فَأَرْوَى وَرَعَا فَاسْنَقَا

وَ حَائِنٍ مِنْ حِينِهِ تَمَأَّقَا

لَنَا وَ أَهْدَى مَالَهُ وَ طَلَّقَا

كَانَ كَرَاعِي الضَّأْنِ لَا بَلْ أَحْمَقَا

لَمْ يَدْرِ مَا أَرْسَلَ مِمَّا رَبَّقَا

لَمَّا رَأَى آذِيَّنَا تَدَلَّقَا

يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ وَ يَغْشَى الْمِدْعَقَا

وَ كَاهِلًا مِنَّا وَ جَوْزًا مِدْهَقَا

إِذَا أَرَادَ هَرْسَ قَوْمٍ طَبَّقَا

فَدَاسَهُمْ دَوْسًا وَ دَقًّا مِدْقَقَا

فَقُلْ لِأَقْوَامٍ أَصَابُوا خَفَقَا

يَقْتَضِبُونَ الْكَذِبَ الْمُسَمْلَقَا

وَ الْكُفْرُ دَاءٌ لَا تُدَاوِيهِ الرُّقَا

رَبِيعَ لُومِي رَأْيَكِ الْمُدَبَّقَا

أَشْبَهَ عَبْدًا قَادَكُمْ وَ غَيَّقَا

سَيِّدَكُمْ ذَا الْوَدَعِ الْهَبَنَّقَا

وَقَدْ رَأَيْنَا الْأُسْدَ مِنَّا بَهْلَقَا

أَنْكَرَ مِمَّا عِنْدَهُمْ وَ أَفْلَقَا

حَمْسَاءَ تَمَّتْ مِنْ تَمِيمٍ فَيْلَقَا

إِذَا اسْتَبَاحَتْ عِزَّ قَوْمٍ طَرَّقَا

لَمَّا رَأَى غَمْزًا يُحِقُّ الْأَرْفَقَا

أَقَرَّ حَامِيهِمْ وَ قَدْ تَصَلَّقَا

وَ مَا أَقَرَّ النَّزْوَ حَتَّى اسْتَوْدَقَا

لِلصُّلْحِ مِنْ صَقْعٍ وَ طَعْنٍ أَبْخَقَا

إِذَا أَرَادُوا دَسْمَهُ تَفَتَّقَا

بِنَاخِشَاتِ الْمَوْتِ أَوْ تَمَطَّقَا

إِنِّي وَ كُنْتُ الشَّاعِرَ الْمُسْتَنْطِقَا

أَنْسُجُ نَسْجَ الصَّنَعِ الْمُحَقَّقَا

تَحْبِيرَهُ وَ الْخُسْرُوَانَ الْأَعْتَقَا

لَمَّا رَأَيْتُ الشَّرَّ قَدْ تَأَلَّقَا

وَ فِتْنَةً تَرْمِي بِمَنْ تَصَفَّقَا

هَنَّا وَ هَنَّا عَنْ قِذَافٍ أَخْلَقَا

مَنْ خَرَّ فِي طِخْطَاخِهِ تَزَحْلَقَا

رَجَعْتُ مِنْ رَأْيِي الْقَوِيَّ الْأَطْرَقَا