تخطَّ إلى المحتوى

رب هب لي قلما من رحمة

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ربِّ هبْ لي قلماً من رحمةٍ

وبياناً من هُدًى في الكاتبينْ

وأعنّي حين أبغي أمتي

خُطّةَ المجدِ وشأوَ السابقين

واتّخذني من مَواضيكَ التي

تترك الباطلَ مقطوعَ الوتين

واحمِني اللهمَّ من كيد الأُلى

يتمنّون الردى للمصلحين

يتولَّون إلى أهوائهم

حين أدعوهم إلى الحقّ المبين

لو جرى الدهرُ على أحكامهم

عصفتْ أحداثُه بالفاضلين

ولوَ انّ الموتَ في أيمانهم

لم يدعْ في الأرض ذا عقلٍ ودين

ربِّ أيّدني وكنْ لي عِصمةً

واكْفني اللهمَّ شرَّ الظالمين

لكَ نفسي ويَراعي ودمي

لكَ إيماني وديني واليقين

ما أُبالي حين ترضى أن أرى

أُممَ الأرضِ غِضاباً أجمعين

سرتُ في نُوركَ وضّاحَ الخُطى

ساطعَ المنهجِ بين السالكين

ربِّ إني قد تبيّنتُ الهدى

فتنكّبتُ سبيلَ الجاهلين

ربِّ وَفَّقتَ وجَلّتْ نعمةً

أن يكونَ المرءُ من أهل اليمين

طاعتي فضلٌ وشُكري مِنّةٌ

ووجودي كنزُكَ الغالي الثمين

هِبةٌ تُعيي البرايا ويَدٌ

من أيادي اللهِ ربِّ العالمين

قهرَ الخلقَ بوحدانيّةٍ

ظهرتْ آياتُها في القاهرين

ذابتِ الأَعْصرُ فيها وهوتْ

دُوَلُ الدنيا ومُلْكُ الأولين

جلَّ ربّي وتعالى جَدُّه

وله القوةُ والحولُ المتين

يبطش البطشةَ تجتاح القُرى

وتُريها مصرعَ المستكبرين

تَقشعرُّ الأرضُ من خِيفتهِ

حين يهوي بالعُصاة المذنبين

ربِّ كنْ للشرق وارزقْ أهلَهُ

في بني الدنيا حياةَ العاملين

وابعثِ الأقدارَ سلماً فكفى

ما أصابتْ من شعوب المسلمين

زلزلَ الشرقَ قضاءٌ هائلٌ

فتحَ الأقطارَ للمستعمرين