صرفتُ رجائي عن مطالبَ جَمّةٍ
وليس الذي يرجو المُحالَ بكيِّسِ
وعفتُ الدنايا فاحتفظتُ بمنصبي
وأبقيتُ عِرضي طاهراً لم يُدَنَّس
سجيّةُ حُرِّ النفسِ لا مُتَعرِّضٍ
لعوراءَ يبغيها ولا مُتمرِّس
وما فاتني غُنْمٌ إذا عفَّ مَطعمي
وعُرِّيَ من سوء الأحاديثِ ملبسي
إذا ضرَّسَ اللؤمُ الوجوهَ فشانها
بقيتُ ووجهي وافرٌ لم يُضَرَّس
لقد عجمتْني الحادثاتُ فلم يلنْ
مَجَسّي على بؤس الحياةِ ومَلمسي
أخوض الخطوبَ السودَ غيرَ مُنكِّبٍ
وألقى المنايا الحمرَ غيرَ مُعبِّس
وأسمو إلى العاني أُفرِّج همَّهُ
إذا ما عنتْه كربةٌ لم تُنَفَّس
ولم تُخزني في مشهدٍ ألمعيّتي
ولا خانني رأيي وصدْقُ تَفرُّسي
متى ما أقلْ قولاً فلستُ بكاذبٍ
أُصادي به نفعاً ولا بمُدَلِّس