هذه أَرْبُعي، وهذي القبورُ
يا لَقومي أين الدفين القريرُ
أين «شكري» ينام في أرض لبنا
نَ، فيحلو له الرقاد الأخير؟
في ظلام الدير القديم، على دَوْ
حَيْه تبكي أزاهرٌ وطيور
ومن اللحد عطفةٌ، وحنانٌ
ومن التُّرب مؤنسٌ وسمير
حيث ريحُ الجبال صرخةُ مفجو
عٍ صداها في الواديين الهدير
عفتِ الدور في البلاد فما في
ها قطينٌ، والآن تعفو القبور
أوحشتنا حتى العظام البوالي
أروعُ الهجر مدفنٌ مهجور
قد يُشاد الربع المهدَّم لكنْ
نَ عفاءَ القبور بئسَ النذير
عصفت زعزعُ المذلة في الوُكْ
نِ المعلّى، فما تعود النُّسور
حلّقت في جوانب الأفق، يحدو
ها إلى الجِدّ جرحُها المستور
تحمل الضيمَ لا تسفّ، ولا يَلْ
وي لريحٍ جناحُها المكسور