فليكس فارس
٣ قصائد · حديث
فليكس بن حبيب فارس. ولد في بلدة صليما، وتوفي في مصر، ودفن في لبنان. عاش في لبنان وسورية والولايات المتحدة الأمريكية ومصر. درس مدة سنة في مدرسة صليما وستة أشهر في المدرسة الوطنية لنعيم صوايا في بعبدات التي تأسست عام 1888، ثم استكمل تعليمه على يد والديه، وجدته لأمه، واعتمد على تثقيف نفسه بالمطالعة حتى تشكلت له ثقافة واسعة. عمل بالشركة الفرنسية لمد خطوط السكك الحديد في بعلبك 1905 - 1907 للميلاد، كما عمل معلما لدى الكبوشيين في عبية، وفي مدرسة الآداب الوطنية في الشبانية، ثم مارس أعمالا أخرى مبتعدا عن السياسة حتى عام 1908 حيث بدأ في تزويد الصحف والمجلات بالقصائد والمقالات في لبنان والمهجر، فراسل مجلة «الجامعة» و«جريدة الهدى» لنعوم مكرزل في المهاجر الأمريكية وجريدة «النصير» في لبنان. انتمى إلى جمعية الإصلاح والترقي التي كانت تعمل سرا للإصلاح في السلطنة العثمانية، واعتلى المنابر خطيبا مجيدا يسعى للتقريب وشد الأواصر بين الأديان ومحاربة التعصب، فأحبه المسلمون والمسيحيون، وأصدر في بيروت صحيفة «لسان الاتحاد» 1909 - 1911 للميلاد بمشاركة: أمين الريحاني - حبيب فارس - ماري عجمي - ولي الدين يكن. قصد الآستانة عام 1910 ليحضر إحدى جلسات مجلس «المبعوثان» فاستدعي لتدريس الآداب واللغة الفرنسية في المدرسة السلطانية، وبقي فيها حتى أواخر الحرب العالمية الأولى عام 1917 فأتقن اللغة التركية. عين ترجمانا لولاية بيروت، عاد بعدها إلى مدينة حلب، وكتب في مجلتي «العروس» و«المراقب» السوريتين، فلقي نجاحا وتقديرا من الأدباء ومحبي الأدب، ثم عاد إلى لبنان عام 1920. سعى عام 1921 لتأسيس رابطة فنية تجمع بين أبناء الوطن من مختلف الطوائف، وتقاوم التعصب وانحدار الأخلاق، وتعزز مكانة الآداب والفنون، لكنه سافر إلى الولايات المتحدة 1921 - 1922 للميلاد برفقة جان وإلياس الدبس، بهدف العمل على توحيد المهاجرين، وقد نشط في أمريكا عبر خطبه في المهاجرين التي عرض فيها مصائب المجاعة وأحيا فيهم الحنين إلى وطنهم. في أمريكا توثقت الصداقة بينه وبين المهاجرين، وبخاصة الأدباء منهم، وفي مقدمتهم جبران خليل جبران ورواد المنتدى اللبناني وجمعية الصليب الأحمر الفرنسية اللبنانية. كتب مقالات في عدد من الصحف «التايمز - فري - الجورنال - السائح - الهدى - الأخلاق». ترجم له جبران قصيدتين إلى الإنجليزية. عاد إلى لبنان عام 1922 ولكنه لم ينقطع عن مراسلة الصحف الأمريكية. قصد مصر وعمل في صحفها، ثم عمل بالترجمة في بلدية الإسكندرية. في مصر راسل صحفا إفريقية ومجلات برازيلية، واتصل بمي زيادة فتوثقت صلته بها، واتصل بمصطفى صادق الرافعي، وأحمد حسن الزيات (صاحب مجلة الرسالة). الإنتاج الشعري: له ديوان: «شمم» - بيروت 1999، وترجم قصيدة «رولا» لألفرد دي موسيه، وله مسرحية شعرية نثرية «ثورة أثينا» - مخطوطة، وديوان: «القيثارة» - مخطوط. الأعمال الأخرى: تنوعت أعماله الفكرية والأدبية والثقافية بين التأليف والترجمة، ومنها: «رسالة المنبر إلى الشرق العربي» - مطبعة المستقبل - الإسكندرية 1936، و«هكذا تكلم زرادشت» - تأليف: الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه - (ترجمة) - الإسكندرية - 1938، و«اعترافات فتى العصر»، تأليف: ألفرد دي موسيه - (ترجمة)، مطبعة المستقبل - الإسكندرية 1938، ورواية: «الحب الصادق»، وقصة «شرف وهيام»، و«النجوى إلى نساء سورية»، وله عشرات الأعمال المخطوطة، المتنوعة بين الفكر والأدب. شاعر يتحرك شعره بين الكلاسيكية والرومانسية، وتنم قصائده على ثقافته الواسعة، وعلاقته الوثيقة بالفلسفة، وتطلعاته الكبرى للحياة الإنسانية، ونزعته التأملية، مما ينعكس على التركيب الفني لقصيدته، وتماسكها الفني المستمد من الفلسفة، وللغتها المثيرة تساؤلاتها الخاصة، وأطروحتها الفكرية ذات الطبيعة الخاصة. مصادر الدراسة: 1 - موقع المترجم له الشخصي 2 - يوسف أسعد داغر: مصادر الدراسة الأدبية - (جـ 2) - منشورات الجامعة اللبنانية - بيروت 1983.