تخطَّ إلى المحتوى

ويح نفسي لقد أضعت الجنانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ويحَ نفسي، لقد أضعتُ الجَنانا

ونُهًى أَبتَلِي به الحدَثَانا

كنت حيّاً بكلّ شيءٍ جميلٍ

أحسب الصّدق يملأ الأكوانا

كنت حيّاً، فصرت ميْتًا كحيٍّ

ناسجًا من عواطفي أكفانا

آهِ، يا قطعةَ الفؤاد، لأَنْتِ النْ

نِصفُ منّي، منضَّرًا نَدْيانا

نحن حبٌّ، واللّه حبٌّ، فإنّ ال

لّه، بالحبّ يحكم الإيمانا

صدْقكِ الصّدق في الكيان، وكذْبٌ

منك كِذْبٌ يزعزع الأركانا

أنتِ غذّيتِ مهجتي بشكوكٍ

هي موتٌ يعود آنًا، فآنا

شُبُهات، أرادها العقل حسّاً

والهوى منك زادها كتمانا

فلمن ألْتجي، ولي منك خصمٌ

كبرياءٌ تُميت فيكِ الحنانا؟

كلُّ شيءٍ قد صار عندي افتراضًا

لخيالٍ في الشّكِّ أرخى العِنانا

صرتُ كالطّير تائهًا في ظلامٍ

لا يرى للقرار فيه مكانا

كلّما لاح لليقين شَرارٌ

صيّر الحبّ ذا الشّرار دخانا

وإذا القلبُ جاب موضع بَرْدٍ

أمطرَ الشّكّ فوقه نيرانا

وإذا الفكرُ حوّل الشَّكَّ حقّاً

أضْرم القلبُ تحتَه بركانا

ثقتي فيكِ والشّكوك على حَدْ

دَي فؤادٍ، غدا لها ميزانا

مُشْكلٌ لا يزيد إلاّ غموضًا

كلّما العقلُ زاده إمعانا

فاكشفي السِّرَّ رحمةً بفؤادٍ

يطلب الحقّ في الهوى إحْسانا