لكِ اللّهُ من روحٍ تحنّ وتنْهَدُ
إذا ما بدا من ثغرك الحبُّ يُنْشِد
سمعتكِ تبكين الحياة بأنمُلٍ
على العازف الشّادي تسيل وتجمد
فقلت ملاكٌ جاء للأرض باكيًا
وإخوتُه تُصغي له وتُردِّد
لعمرُكِ، ما ذا الصَّوْتُ من آلةٍ لها
مَلامس أوتارٍ تُحرِّكها يد
ولكنّه شدْوٌ من الخُلد مُنزَلٌ
لنا، فغدا من تحت كفَّيْك يصعَد
سمعتُكِ، والليلُ البهيُّ مخيِّمٌ
وفي القلب ذكرٌ مثل ذا الليل أسود
وصوتكِ من فرط الملالة متعَبٌ
كروحي، وقد أخنى عليه التَّشرّد
فخِلتُ جَناني فوق ثَغرك خافقًا
وخلْت حياتي في فؤادك تُنْشد
فأحنيتُ رأسي خاشعًا، وكأنَّني
أُصلّي بإعجابي، وبيتُكِ معبَد