أيها البدر الى كم
أنت في الجو تسير
سابحا في كل آن
ببحار من أثير
أنت هل أظللت إلفاً
لك ما بين النجوم
سائلاً عنه الدراري
باحثاً تحت الغيوم
أنت تبدو كمليك
ولك الهالة تاجْ
أو كضوء كهربائي
بدا بين الزجاجْ
أنت وجه لمليح
لاح ما بين اللثام
أو أمير في كفاح
حوله ثار القتام
أنت قرص في خوان
من حرير أبيضِ
أنت كالجوهر يبدو
في لباس العرض ِ
أنت ملك يتجلى
لابساً ثوب سنا
أنت روح الليل حلّت
من شعاع بدنا
أنت مرآة عليها
دار للنور إطارُ
تنجلي ليلا فيبدو
مشرقاً فيها النهارُ
أنت عين للدياجي
ولها أهداب نورْ
أو رحى تذري ضياء
حولها وهي تدورْ
أنت صهباء تجلت
بين كأس من ضياء
طاف ساق الليل يسعي
بك في نادي الفضاء
أنت ماء في غدير
حولك الجرف استنار
أو لجين ذاب حتى
قد علا منه البخار