تخطَّ إلى المحتوى

عند انتصاف الليلة الجاريه

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عند انتصاف الليلة الجاريَهْ

تكون ولّت سنةٌ ماضيَهْ

أكون رحتُ في طريق المما

تِ الخطوةَ العاجلَة التاليه

وبعد ما الفرقُ بين التي

ولّت وبين السنة الآتيه

لا شيءَ! واليومُ الذي ينطوي

كغيره، كالليلة الخاليه!

حبيبتي؟ أهونُ ما عندها

خيانتي، في غفلةٍ خافيه

وصاحبي! وجُلُّ ما يبتغي

من صحبتي، حاجته العاصيه

يبسم لي، ما بسَمَ الحظ لي

يعبسُ، ما تعبَس أياميه

والصاحبُ المصداق في أرضنا

أندرُ من نيّته الصافيه

أقرفُ ما في العمر من يدّعي

صداقةً خالصةً باقيه

الموتُ! قبل أن يرى، صوبَه،

كرامتي زاحفةً حافيه

والمالُ؟ أمّا المال، فالمكتفي

بدرهمٍ من عرَق العافيه

كالموسر المسراف من ثروةٍ

طائلةٍ عارمةٍ طاغيه

كلاهما يترك عند الردى

ما يقتني لهذه الفانيه

كأسي صديقي وحدَه، وحده،

وغيرُه تعلَّةٌ لاهيه

ما خانني أو ملّني مرّةً

قُبْلَتُه من قلبه، حاميه

يُنسي الخساساتِ التي نغَّصت

عمري ويُنسي الضربةَ القاضيه

باقٍ معي، للقبر، باقٍ معي

وهكذا «سيكارتي» باقيه!