لم أملككِ يوماً،
أنتِ مُجْتَزّة من خيالي،
تمشين داخلي بتؤدة،
ربما أنتِ على حق،
ربما أنا!
أعرف أنك تعكفين على وضع خطط للهرب
رفقة كائناتك الأسطورية التي يخرج من
عيونها وأفواهها نارونقود ذهبية.
تريدين إخافتي!
كيف حدستِ أنني في خطر؟
طوال الوقت كنت أفكر
بالعواطف السامية التي تسلك عادة الدروب المقفرة،
وغالباً لا تصل.
لا أرغب بزجّ صوري في دوامتك،
قدماي ثقيلتان ولا أثق بدليلكِ.
يخال لي أنك نسيت أننا كنا نعيش معاً في غرف متلاصقة
نُذِرَت لسوء الطالع ورائحة الخشب المحروق.
مهلاً..
هل كان ذلك الندى الليلي زفيرنا،
أم زفير مكان يجهل كيف يبكي؟
كم جربتُ أن أحزر أفكاركِ
وسبب التصعيرة التي تعلو وجهك أبداً،
بينما حدقة الكون لا تنفك
عن رمْقنا بحذر.
هل حقاً عثروا عليك في ساعات الفجر الأولى
محشورة في المياه المتجمدة،
ووضعوكِ في سفينة صيد ضخمة،
ومن ثم غسلوا جلدك المُتُرب.
وأنكِ سمعتهم وهم يتحدثون بجدية
عن مأساة الصيد الجائر هنا؟
أخمّن أنهم
لن يعرفوا من أين وكيف
ظهرت تلك اليد الهائلة التي
شقّت المركب.
لم يفِ الزمن بوعده،
حتماً، لم يفِ بوعده،
بل ذهب إلى أبعد من ذلك؛
تركنا بلا شفقة،
وحيث تضرب الأمواج بلا هوادة.
كنت أراكِ يومياً
وأنت تعبرين ذلك الجسر نصف الدائري،
مصالبة يديك على صدرك
كإشارة لطيور النور أن تتبعكِ.
المكان هناك أقل ظلمة من ساحة المدينة،
وخشوع العابرين في ذلك السديم المتمايل
يزيد من سكينة المسافة،
بمشيئتهم يدخلون معكِ
في غيبوبة العبور.
لماذا أخطئ دائماً في تهجئة اسمكِ؟
بين رفوف الكتب ورزم المجلات القديمة،
أبحثُ.
أية عفاريت جاءت بك الليلة؟
حينما ظهرتِ لي من فتحة النور المتدفق
من هناك،
علمتُ أن طارئاً سيحدث.
كم كان وجهكِ حينها شاحباً ومعذّباً
في ذلك الفراغ الفضيّ،
وأنت تروين نصف جادّة
ونصف حزينة
قصة ليل أغوى نجمة
فهوت وهشّمته.