تخطَّ إلى المحتوى

أحوادث الأيام ما لك تهدم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أحوادثَ الأيام ما لَك تهدمُ

ركنَ الشريعةَ أيُّ ركنٍ أعظمُ

فتزعزعتْ منه المجامعُ وامَّحت

ومنابرُ البُلَغا كذاك تُلمْلِم

تلك الصخورُ تغيَّرتْ بجمودِها

ما حالُ أهلِ اللُّبِّ ممَّن يعلم

يا دهرُ قد روَّعْتَنا بمصائبٍ

منها الرَّواسي زُلزلَتْ تتألم

يا دهرُ أصميْتَ الكرامَ فهل لنا

من بعدِهم عيشٌ وهل نتنعَّم

وأرى اصطِفاءَكَ للأفاضل واجبًا

كرئيسِنا شيخُ الديانة بَيْرم

حالتْ عليه يدُ الحِمام فهدَّمَتْ

منّا القوى لم يَبْقَ منا الأرسُم

صدرُ المحافلِ والتواضُعُ بُرْدُه

ولدى التمسُّك بالشريعة ضيْغم

فسلِ الفتاوى والغطايا لم تجدْ

غيرَ الرِّضاءِ بحُكمهِ إذ يحكم

وسلِ الدفاترَ عن أمانتِه التي

ذعنَ الصَّديدُ لصدقِها لا يكتُم

خلفٌ عن الصُّلحاء من أسلافِه

وكمالُهم جزءٌ فما أن يُقسم

وا رَوْعَ كلِّ المسلمين لفقْدِه

ولفقدِه في كلِّ دارٍ مأتم

آهٍ على علَمِ الديانة مَنْ لنا

يومَ الكفاح إذا الكتايبُ تُفعَم

آهٍ على الفكر المصيبِ فلا يُرَى

زَلَقٌ له أبدًا ولا يتوهَّم

آهٍ على الإنصاف بعده مَنْ له

فسلِ المحاكمَ من به يتكلم

واذا المنيَّةُ أقبلتْ لم يثْنِها

حرصُ الحريصِ ولا الحكيُم الأحزَم

الله أكبر فالبقاءُ له وما

للحادثات سوى الفناءِ فتعدم

يا رمسَه جادتْكَ سُحْبُ الفضلِ من

ربٍّ كريمٍ راحمٍ يترحَّم

ما قال ذو أسفٍ لفقْدِك منشدًا

أحوادثَ الأيام مالك تهدم

أوَ ما تلا أهلُ الفضائلِ مجدَكم

وبصالح الأعمالِ عنك تُتَرجِم