تخطَّ إلى المحتوى

أرني وجهك

غير معروف

٤٤ بيت

النسيب

أَرني وجهكِ..

جانبه الأكثر حزناً،

أما زلت تكتبين عن شموسٍ تضطهد شموساً أخرى،

رغم كل شيء ستبقى ضفيرتكِ الهائلة تشير إلى مركز الأرض،

حيث تنبت زهور عجيبة،

ولو أنها بلا عبير.

لاتجزعي..

كيلا تثيري شهية العالم،

أصغي إلى الأنغام الحارة التي تصل عادةً من الجنوب،

ربما ..

تدفئكِ!

وأنتِ تبدّلين ممشى الضوء

في اتجاه النفق الطويل،

تنسين الوعود التي قطعتِها.

ربما أُعْطيتِ فرصاً ذهبية (كما يسمونها)،

ولكن ذلك الشعور العميق بالسأم

جعلكِ غير مَدينة لأحد.

هل تسمعين النشيج المكتوم

لتلك الكائنات المستوحشة التي

تتبادل الغصّات،

وتُضرم النار في حيواتها المتكررة

هي غير راضية،

تعرفين ذلك من مشيها المتعثّر،

ومن إطالة نظرها إلى السماء.

القرى الرابضة تحت سطوة الجبل

تفتقدها.

أوقن من رحابة رؤيتكِ،

وأنكِ ببساطة تموتين هنا لتبزغي هناك.

لن أملّ الكتابة عنكِ،

طالما تؤرخين لي ما أشاء.

أنتِ منحوتتي الأعلى.

كم مرة تهتِ مني.

هذه المرة لم تطيلي غيابكِ،

بل عدتِ سريعاً لتومضي بغضبكِ القادر.

وحدك تعرفين كيف تطوّقين خوفي.

لن أنسى كيف كنت تلتقطين كلماتي،

وتنثرينها هنا وهناك،

وكأنكِ كنتِ تُكْملين بها عمراً.

ها أنت اليوم تكسرين العادة،

وتضحكين للصباح،

وتضعين الحبوب للعصافير وتمنعينها عن الحمام.

لن يزعجكِ اليوم نباح كلب الجيران،

ولا نزق باعة الخضار في السوق القريب.

هل يكفيكِ هذا؟