تخطَّ إلى المحتوى

دائما يتكرر الموقف ويتكرر الغرق

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

دائماً يتكرّر الموقف ويتكرّر الغرق،

ومن ثم تطفو زهور صغيرة ضعيفة،

وغير راضية.

في الشوط الثاني من فكرتنا عن البقاء

يتوهج الحَدس إذ

يشتدّ جذع الفكرة بأن من بقي

من الآلهة سيُكمل الرحلة.

لا قيمة للوصول،

هذا ما أسرّت لنا به الريح.

كنا بدايةً نخشى غضبها،

الآن

لسنا على عجلة..

كلٌ منا كان يكبر على حدة..

أنا تشبثتُ بفكرتي عن الضوء،

وأنتَ رضيتَ أن يُضلّلك

غلطتكَ أنك تواطأت مع أساطير

لم تمنحك سوى إلهامها البارد.

في الطرف الحارق من الذاكرة، وما بين

الصحو والنعاس، فجأةً

تتحرك كل الصور القديمة أمامي دفعة واحدة،

كل ما فعلته هو أنني نفختُ عليها

لأغافل سوء الطالع.

العبَث الآن ممكن

فنحن أحياء في أزمنة ميتة،

أو أموات في أزمنة حية..

لا فرق..

بيدي الودودة سأقطع الطريق على أطيافهم،

وأعيد صياغة ذلك النداء الغامض .

لم أدوّن شيئاً بعد،

ها هو الزمن يتمادى

على أغشية المكان من حولي.

هل ستصدأ كلّ الفرص التي كنت أراها ذهبية؟

حينما وصلنا كان الوقت متأخراً، والأرصفة مُقفِرة كالعادة.

ومن النوافذ المفتوحة كانت تصلنا روائح تضرب

إلى المرارة.

رطوبة الظلمة أربكَت المصابيح..

خفتَ بريقها.

كم نبدو غرباء هنا!

ثقل السماء نبّهنا إلى أن تلك المدينة قد

غفَتْ منذ زمن بعيد.