تخطَّ إلى المحتوى

تحت ضغط الشعر نكتب عن

غير معروف

٦٨ بيت

الحماسة

تحت ضغط الشعر نكتب عن

أنهار على لائحة الانتظار..

أنهار لم تعد أسيرة عاداتها،

أنهار لا تعرف أنها أنهار.

وأنتَ تشهد للمغيب أنه نهاية تتعثّر،

وحتى لا تخرج من دوامة البوح،

تخطو في أرض سالبة..

منتظراً معجزة لن تأتي،

وفي عينيك يفورُ زبَدٌ، يغار

من زرقة لا تنضب..

أسطورتكَ أنك تُبدع ألمنا.

وسط هذه الكثبان

كان الغروب عنيفاً،

ملأ السماء بنور محيّر.

وسط هذه الكثبان،

لم تكن فكرتي جميلة عنك،

لم تكن فكرتكَ جميلة عني..

قد مسّنا هذا الغروب.

لم يرأف بهم القدر يوماً،

منذ أن غادروا المدينة وليلهم بلا سماء.

حينما فكروا في اجتياز المضيق،

سقط الكثير من الثلج..

حتى أن الجسر ترنّح من ثقل خطوهم.

لم يجدوا المخرج في الشوارع الخلفية،

ها هم يدورون هنا وهناك،

بحروفهم المتوجّسة يبحثون عن رُقىً سحرية تُنصِفهم.

بالرغم من كل هذا التيه،

مازالوا أصدقاء..

ما زالوا يفعلون الشعر.

إثر كل قيامة للحلم،

نكتسب شحنة كافية للقول.

من هنا تسلّلت العاصفة،

وأصابتنا برضٍّ في الذاكرة،

أية جهة نتبع؟

متى سينقشع هذا التيه ؟

الزرقة الضّاربة إلى زرقة أقوى،

تترصّدنا..

جِزية روحية.

أيها الوعي ..

تريّث ها هنا،

هل نالت منك الروح المُتأهبة كما نالت منا.

هي كأس غريبة،

وستدور..

لتنكّل بالذاكرة فيما نتقاسم جرأة ما

قبل أن تُبلى ملامحنا.

في مقدمة الألم سقطت القصص

التي فشلَت في تزوير القلب..

القلب الفارغ ..

الذي أخفى معالم الطريق

حتى لا تعود أطيافهم الموجعة.

ماذا فعلنا

حتى جنّ الوقت بنا؟

لن نلبّي دعوة القاع القريب،

سنُخرِج ما لدينا من هدير ومخالب..

لنُربِك هذا الليل.

أنا ترف الفكرة،

بعد أن اكتمل الصحو..

لا يهم من أين بدأَت،

ولا كيف..

حملَتني إليك ريح عادلة.

لمّا تراءى لنا الفراغ الأزرق..

تهشّم وعينا بين أن نغرق في غبطته،

أو نُسرِف في الدعاء.

لم نسمع ما قالته الريح..

شغفنا بالشمس،

جعلنا نتصبّب قهراً.

كم كنا ننتظر أن نغني الحياة،

بدلا من كل هذا الأسى المشاع!!