تخطَّ إلى المحتوى

الأرض والشعب الحجارة والدم

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

الأرضُ والشعبُ الحجارةُ والدمُ

شمسٌ فلسطينية ٌ لا تُهزمُ

شدُّوا على خيل الصباح فأورقتْ

في القلب للنصر القريب الأنجم

ضوءُ النهار ِعلى الجبين ِعلامة

والسيف إنْ عز السلاح المعصمُ

يتبادرونَ إلى الجهاد ِ بهمة

يتسابقونَ وكلهمْ متقدِّمُ

أجسادهم درعُ الثرى ودماؤهمْ

زيتُ القناديل ِ التي لا تفطم

روحُ الفداءِ عزيزة ٌ لا تنحني

والشمسُ للنفس ِ الأبيّة ِ توأم

يقضي فتأخذهُ السهولُ نديّة

ويضمهُ العلمُ الأبيُّ ويلثم

يلتمُّ في قطر ِ الندى من عشقه

ودم ُ الشهيد له الزهور تبسّمُ

ساروا فسارَ المجدُ في أعطافهمْ

وتقدّموا فارتاع َ ليل ٌ مظلم

يدهمْ سلاحُ الحرب ِ أو أجسادهمْ

وحجارة ٌ وتكاتف ٌ وتراحمُ

مدنٌ قرى..شجرٌ ثرى..وشوارعٌ

أملٌ وجذرٌ ثابت ٌ وتلاحم

كلُّ البيوتِ إلى القتالِ تقدَّمتْ

وانقضَّ من باب ِ النسور ِ مخيّم

خيلٌ منَ الرشقات ِ تلتهم ُ المدى

تشتدُّ في طيرانها وتحمحم

مقدودةٌ من صخرنا فكأنها

نارٌ على أعدائنا تتضرّم

تنصبُّ في الوجهِ الغريبِ تهدّه

وإذا الرؤوس ُ تراجعتْ تتقحّم

خيلٌ وفارسها الأصابع لا تني

تمتدُّ في صدر ِ الفضاء ِ وترجم

تستبسلُ الأرواحُ لا تخشى الردى:

بحر ُ الندى أنَّ الشهادة َ مغنم

نفسُ الكريم ِ من َ الجبال ِ شموخها

والحرُّ يأبى الذلَّ لا يستسلم

باهتْ فلسطينُ الحبيبةُ أنهم

شجرٌ بشمس ِ بلادنا يتلثم

ما أخّروا دفع َ المهور ِ وإنْ غلتْ

المجد ُ منْ أمجادهمْ يتعلم

وقفوا وقدْ عزَّ الوقوفُ كأنهمْ

قمرٌ وحولهمُ الردى يتزاحم

ما عادَ في بال ِ الرجاء ِ وبالهم

أنّ الجيوش َ تأهّبتْ وستقدم

كمْ صرخة ٍ إنَّ البلاد حبيسة

في القيد ِ منْ أوجاعها تتألم

صبروا على طولِِ الجراح ِ وصابروا

وعسى لعلَّ جيوشكمْ تتكرَّم

تتلفّتُ الشطآنُ من شوق ٍ بها

ووعودكمْ في كلِّ يوم ٍ حصرم

المسجدُ الأقصى يباحُ فويحكمْ

يبكي دماً منْ صمتكمْ لا منهم

أفكلما صرختْ فلسطينُ انهضوا

تتسابقونَ لنومكمْ كي تحلموا

تتغندرونَ إذا الخيولُ تسابقتْ

وإذا اقتضى فالبعضُ قدْ يتوحّم

كمْ صرخة ٍ والأرض ُ في أغلالها

ودمُ الصغار ِعلى المدى يستفهم

طالَ انتظارُ الحاكمينَ بأمرهمْ

وأمورهمْ في الحربِ لا تستخدَم

أسفي على زمن الرجال ِ إذا انقضى

تبكي الدموعُ وموجها يتلاطم

أينَ الذينَ إذا الجيوش تلاحمتْ

كانوا سيوفَ الحقِّ لا تتثلم

هبّتْ فلسطينُ ارتوتْ منْ مجدهمْ

راحتْ تدكّ ُ البغي لا تستسلم

أحفاد ُ خالدَ لا تكلّ ُ زنودهمْ

رجموا العِدى بحجارة ٍ لا ترحم

الله أكبر ُ قدْ مضوا ما همّهمْ

أنَّ الردى في كلِّ شبرٍ يجثم

الله أكبرُ والنفوس ُ أبيّة

شعبٌ إلى عليائه ِ يتقدم