حدِّثي عن زهوك الزهو الجميلْ
يا رياضَ البلبلِ
واشرحي ما كان في هذا السبيلْ
للزمان المقبل
أنّ أيام الصفا عند الخليلْ
قد تلي أولا تلي
وكذا الدنيا قدومٌ ورحيل
فاصبري أو فاجملي
لي للدهر وفاءْ
روضةٌ ما كان أحلى طلعَها
يشرح الصدر الحزينْ
إذ جمالُ الحسن فيها قد زها
لعيون الناظرين
صاغها الباري فأجلى بدعها
صنعُ ربّ العالمين
فهْي فردوسٌ إذا ما زرتها
وهْي عُشّ المخلصين
وهْي تمثال البهاءْ
غرّد البلبلُ من فوق الغصونْ
شأنه منذ الأزلْ
أينما حلّ انقضى عهد الشجون
ورأينا البِشرَ حلْ
صيَّر البستانَ أحلى ما يكون
ليس في الحق جدل
فإذا الروضُ متاعٌ لا يهون
وإذا الصفوُ اكتمل
وإذا العيش هناءْ
سار ذكر الروض في كل مكانْ
كحديثٍ في السهرْ
فأتاه الناس من قاصٍ ودانْ
واجتنوا حلوَ الثمر
من سرورٍ وسلامٍ وأمانْ
وصفاءٍ وسمر
واختباراتٍ تجلّت للعيان
ونِكاتٍ كالدُّرر
ومجونٍ في إباءْ