تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا دهر مالك والمعالي

غير معروف

٢٠ بيت

الرثاء

ألا يا دهر مالك والمعالي

تهد ربوعها الشم العوالي

ومالك يا زمان السؤ تسطو

على أهل المحامد والجلال

تجدد للخلائق كل خطب

وتوقعهم باشراك الوبال

وهمك عند أهل الفضل جم

وصفوك مشبه طيف الخيال

تهدم فيك ركن العلم حتى

غدوت من العلا والفضل خالى

فهل من ناقد يا دهر أضحى

لديك لينتقى خير الرجال

فكم أظهرت فينا من خطوب

تخر لحملها شم الجبال

ولم نر ممثل خطب قد دهانا

بموت امامنا حسن الخصال

هو الحبر الهمام ومن تسامت

له في الكون أوصاف المعالي

تفرد في العلوم بلا شبيه

ودان له الذكاء بلا جدال

وحاز فضائلا رقت وراقت

ونال من العلا اسمى منال

إلى طرق الرشاد هدى كثيرا

وأنقذ آخرين من الضلال

وكم من وصف فضل قد حواه

فأصعده إلى أفق الكمال

جميل الوجه محبوب مهيب

أثيل المجد محمود الفعال

أديب ألمعي لا يضاهي

لديه الشعر كالسحر الحلال

فسل أعواد منبره تجدها

تخص بمدحه أزكى المقال

اكب على تقى الرحمن دوما

بجد لا بشائبة الملال

وعاش على صراط الحق حتى

دعاه لدار عدن ذو الجلال

فقال له بها رضوان زفت

إليك الحور ربات الجمال

فأمطر قبطره الرحمن غيثا

ورضوانا على مر الليالي