تخطَّ إلى المحتوى

إلام زماني للصفاء يبدد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إلام زماني للصفاء يبدد

وحتام يسعى في الخطوب ويجهد

ومن ذا الذي يعطى الزمان أمانه

وليس ليوم الدهر في سلمه غد

أرى فعله كالبحر يظهر سافلا

ويخفى مقام الحر فيه ويخمد

وما بالغني فخر الرجال وانما

بعلم الفتى يعلوه فخر وسودد

ولو علم الباغي عواقب أمره

لما مسه عند المسير التأود

ألم يدر ان الغدر شيمة دهره

ومن خلفه كأس المنون يهدد

فان سكن الدهر الخؤون هنيهة

فما هو الا للهموم يجدد

تزيد بنا فيه الرزايا وتنتمى

ولم يصف منه للورى قط مورد

فيا عين لا تسلى بكاءك حرقة

ويا نفس مهلا قد سلاك التجلد

ويا جسدي فالبس من الحزن حلة

كما لزفير القلب زاد التصعد

ويا كبدي الحراء حزنا تفطري

وذوبي فقد مات الامام محمد

نأى فنأى عنا التصبر بعده

وأورث فينا حرقة تتوقد

فيا ليت شعري من يقوم بهديه

ومن ذا لأركان العلوم يشيد

لقد كان هذا الحبر بحر فضائل

به تكسب العلياء فوزا وتسعد

فكم نفع الاسلام منه مؤلف

وكم قدّم الطلاب منه مجلد

لعمرى وعمر الحق إنّ صفاته

عقود على جيد الزمان تنضد

به كان حل المشكلات فمن لنا

إذن للوا الايضاح في العلم يعقد

على طاعة الرحمن أفنى زمانه

وكل الورى أضحى بذلك يشهد

رقى في مسا العلياء أرفع منصب

وتم له في العصر مجد مؤبد

لقد فارق الأوطان والأهل راغبا

مجاورة المختار والحظ مسعد

فجاوره عشرين عاما وواحدا

بطيبة يبدى للعلوم ويعبد

وما زال يهدينا تآليفه التي

حوت من جزيل الفضل ما ليس يجحد

ولما دعاه الله لبى دعاءه

وأصبح في جنات عدن يخلد

وفتحت الجنات عند قدومه

واضحت بها ورق السرور تغرد

ونادى لسان الحال في ذاك أرخوا

قضى عابدا عند النبي محمد