تخطَّ إلى المحتوى

يا دهر كم فيك لوعات وأشجان

غير معروف

٢٩ بيت

المديح

يا دهر كم فيك لوعات وأشجان

وكم لديك إساآت وأحزان

تابى نوائبك المشؤوم طالعها

ال خطوبا لها في القلب نيران

يا دهر رفقا فلا صبر يعضدنا

على المصاب ولا للدمع نقصان

تبدى المصائب حتى لا انقضاء لها

وتعدم الصفو حتى ماله شان

فما تبسم ثغر منك عن فرح

الا غدا وسحاب الدمع هتان

ولا ارتوى منك قلب بالصفا غلطا

الا غدا وو بالأحزان ظمآن

وهل صفاؤك الا حين ننظره

طيف تراه لدى الأحلام أجفان

الله يا دهر فيما قد جنيت على

أهل الكمال فخرت منه أركان

بددت شمل العلى بالموت فانبعثت

في كل قلب صبابات وأشجان

واخترت مهم ذوى مجد شمائلهم

كالروض حسنا فبان المجد مذ بانوا

كانوا حصونا لرد النائبات فما

أبقت عليهم لسؤ الحظ أزمان

وهل يطيب فؤاد الحر في زمن

لديه مس أولى العلياء فقدان

وأي خير يرجى في الزمان وقد

ساروا وتابعهم في السير نعمان

بدر المعالي أخو المجد الذي شهدت

بفضله الجم أعداء وخلان

شمس تجلت على أفق العلا شرفا

في الكون فهو بها لا شك يزدان

ذو رفعة أصبحت تسمو دعائمها

فليس يدركها في الوصف كيوان

وهمة في مساعى الخير قد عرفت

وهل يصبح لضوء الشمس نكران

وهيبة لو رآها السيف منصلتا

لظل يعلوه في الآفاق إذعان

وفكرة اطلعت شمس الذكا فغدا

بضؤها لخفاء الأمر تبيان

رياض أخلاقه طابت وقد ينعت

فيها من الظرف أنهار وأغصان

فيه البشاشة طبع لا يغيره

مع التبسم حتى وهوغضبان

تعشق المجد في مهد فنال به

قدرا لدى الوصف يعيى عنه سحبان

وعاش متبعا تقوى الاله فيا

لله دين بدا فيه وايمان

كانت مساعيه في خير لملتجئ

تجارة ما لها في الكون خسران

كانت محامدة كالشمس واضحة

ومجده لعيون الفخر انسان

كانت مكارمه كالبحر في سعة

يبدو بها للورى در ومرجان

ومذ دعاه اله العالمين له

وافاه في خلده حور وولدان

والحور إذ جاءها وافى مؤرخها

بجنة البشر حل البيك نعمان

لا زال يحظى بجنات النعيم ولا

ينفك يتبعه عفو ورضوان