يَا شَاعِرِي، قُلْ لَهَا،
تَاهَتْ حُرُوفِي فِي بَحْرِ الْهَوَى،
هَلْ تَقْبَلُنِي أَمْ تَدْعُونِي،
كَشَمْسٍ تَعانِقُ ضَوْءَ الْفَجْرِ؟
أَمَلٌ يَتَجَدَّدُ، يَقِينٌ يَزْهُو،
جُنُونٌ يَرْقُصُ فِي مُقْلَتَيَّ،
سَكِرْتُ مِنْ طَيْفِهَا فِي زِقَاقٍ مُضِيءٍ.
خُذْنِي إِلَيْهَا، قَصِيدَةً بِرُوحِي،
أَقْرَأْ لَهَا شَوْقِي، عِطْرَهَا الْحَيُّ،
كَحُلْمٍ يُحَيِّي الْوَاقِعَ بِالْأَمَلِ.
رَكَضْتُ نَحْوَ الشَّمْسِ،
خُطَاهَا نَجْمَةٌ تَتَلَأْلَأُ،
كَلِمَاتِي زُهُورٌ تَتَفَتَّحُ فِي النَّسِيمِ.
شَوْقِي نَهْرٌ يَجْرِي إِلَى حَدِيقَتِكِ،
أَنْتِ رَبِيعِي وَنُورِي الْخَفِيُّ،
أَعِيشُ عُمْرِي فِي عَيْنَيْكِ حَيَاةً.
صَمَتَتْ، تَبَسَّمَتْ،
نَدَى السَّمَاءِ يَرْوِي دُمُوعِي الْمُزْهِرَةَ،
حَرِيرُ كَفَّيْكِ حُلْمٌ يَتَجَسَّدُ فِي النُّورِ.
يَا طِفْلَةً تَضْحَكِينَ،
أَسْنَانُكِ ثَلْجٌ يَنْحَتُ الْفَرَحَ،
فِي عَيْنَيَّ الْمُتَوَهِّجَتَيْنِ بِالْحَيَاةِ.
رِفْقًا بِمَنْ ذَاقَ الْهَوَى،
حَيَاتِي لَحَظَاتٌ تَتَنَفَّسُ الْأَمَلَ،
"مَايَا" تُحَرِّكُنِي،
قَدَرِي ابْتِلَاءٌ يَفْتَحُ أَبْوَابَ الْخَيْرِ.