تخطَّ إلى المحتوى

صغ في نبيك زهر الحرف الحانا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

صُغْ في نبيِّكَ زهرَ الحرفِ الحانا

وكن له في قوافي الشعرِ حسانا

صلى عليه إله الخلق ماطلعت

شمس النهار وما نجم السما بانا

ياسيدي أنت من يسمو به كَلِمِي

فخراً ويزهرُ حرفي فيه أغصانا

أنت الذي انت فوق الوصف منزلة

وفوق ما تسهب الكُتَّابُ تبيانا

أنت الفضاء جمالا شدَ منظره

عصفورَ شعري فأمسى فيه هيمانا

نجومه تأسر الألبابَ لؤلؤها

مرآى ويغرقُ فيها الفكرُ حيرانا

ماذا سيذكر شعري من لآلئها

وحصرها يُعجزُ الأرقامَ حسبانا

مهما تفجر ينبوع البيان على

حرفي وفاض على الإلهام طوفانا

لأنت أعظم أن تحصى مناقبه

شعرا وفوق مجال الشعر إمكانا

لم يَعْدُ قدرَكَ فوق الأرضِ من أحدٍ

ولا السماءُ سوى الرحمان ميزانا

ماذا سيضفي مديح المادحين لمن

بمدحه فاهتِ الآياتُ قرآنا

عظيم خلقكَ إجمالا به نطقت

شهادة الله في التنزيل تبيانا

كل العظائم من أخلاقك انتهَلَتْ

معينَها وارتوت جذرًا وأغصانا

سمَّاكَ أحمدَ ربُ العرشِ تسميةً

تجسدت لحميدِ الخلقِ عنوانا

اسرى بك اللهُ للأقصى بقدرتِهِ

ليلًا وإسراؤُهُ روحًا وجسمانا

ثم ارتقيتَ عُروجًا للسماء على

البُراقِ في رحلةٍ أعظِمْ بها شانا

وصلت فيها مدًى لم يُعطَ من أحدٍ

على تجاوزه إلاكَ سلطانا

واصلت وحدَكَ مشوار الصعودِ إلى

مسافةٍ قدرُها في علمِ مولانا

من سدرة المنتهى اصبحتَ مقتربا

بقابِ قوسين أو ما دونه كانا

أعظم به شرفًا لم يُعطَهَ أحدٌ

أنسًا ولا ملَكًا من قبلُ أو جانا

راجعتَ ربَك في فرضِ الصلاة إلى

خمسٍ بخمسينَ في المقدار ميزانا

فأنت أعظم رُسْلِ الله منزلةً

وأنت أكرم خلق الله إنسانا

بعثت للخلق والدنيا بأكملها

غاب ونابٌ وفوضى شرها رانا

مبشرا ونذيرا فارتقى وسما

بك الوجود وعز الحق سلطانا

حررتَ رق بني الإنسان فانطلقت

رسالة الحق ترسى العدل اركانا