تخطَّ إلى المحتوى

وأنا الذي قد قض شوقي مضجعي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

وَأَنَا الَّذِي قَدْ قَضَّ شَوْقِي مَضْجَعِي

وَطُيُوفُهُمْ أَحْيَتْ قَدِيمَ تَوَجُّعِي

وَالْقَلْبُ غَادَرَنِي لِيَسْكُنَ قُرْبَهُمْ

تَرَكَ الْحَنِينَ يَنُوبُ عَنْهُ بِمَرْجَعِ

أَمُعَذِّبِي رِفْقًا فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ

أَهْفُو لِهَمْسٍ يَسْتَكِينُ بِمَسْمَعِي

وَالرُّوحُ عَطْشَى لِلْوِصَالِ فَكُنْ لَهَا

زَخَّاتِ غَيْثٍ تَسْتَقِيهَا فِي أَدْمُعِ

رُدُّوا عَلَى قَلْبِي الْمُعَنَّى نَبْضَهُ

أَيَّامُ عُمْرِي نَاشَدَتْ كُونُوا مَعِي

وَإِذَا دَنَتْ مِنِّي الضُّلُوعُ بِشَجْوِهَا

فِي كُلِّ نَبْضٍ يَصْطَلِي شَوْقًا تَضَرُّعِي

أَيَا قَلْبِي الْمَكْلُومَ رُدَّ أَحِبَّتِي

فِي كُلِّ لَحْظٍ أَرَاهُمْ بِكُلِّ مَدَامِعِ

وَأَبُوحُ لِلْأَيَّامِ شَوْقِي فِي ظُلَى

كَيْ تَرْجِعَ الْأَطْيَافُ تَحْيَا أَيْنُعِي

وَإِذَا سَكَنَتْ فِي الْخَيَالِ خَيَالُهُمْ

فَكَيْفَ لَا تَحْنُو لَهُمْ بِكُلِّ تَشَفُّعِي

تَجَلَّتْ أَفَانِينُ الْحَنَانِ بِنَفْحَةٍ

وَكُلَّمَا بَاحَتْ جِرَاحِي تُسْكِي وَجَّعِي

يُسَافِرُ فِي الْأَحْلَامِ طَيْفُكِ مُسْرِعًا

فِي كُلِّ لَيْلَةٍ يَجُودُ بِهَا مَسَامِعِي

تَأَسَّى فُؤَادِي بَعْدَ لَحْظَةِ وَصْلِكُمْ

وَكَيْفَ أَحْيَا بَعْدَكُمْ فِي تَهَلَّعِي؟

وَإِذَا النُّجُومُ تُنَادِمَتْ فِي غِيَابِكُمْ

فَكَيْفَ أَحْتَمِلُ الْبُعْدَ بِيَا مُقَلَّعِي؟

وَأَبُوحُ لِلْحُبِّ بِسِرِّ عِشْقِي دَائِمًا

فِي كُلِّ وَقْتٍ تَحْتَرِقُ بِهِ أَضْلُعِي

وَيَكُونُ بِقُرْبِي ذِكْرَاكُمْ عَطِرًا

فِي كُلِّ نَفْسٍ تَزْدَادُ وَتَتَمَتَّعِي

وَإِذَا الرِّيَاحُ تُغَازِلَتْ بِيَا مُنَايَا

فَكَيْفَ أَحْتَمِلُ الشَّوْقَ مُرْتَضِعِي؟

فِي كُلِّ نَظْرَةٍ تَزْدَادُ أَشْجَانِي هَوْنًا

وَفِي كُلِّ لَحْظَةٍ تُنَادِي بِاللَّاوْعِي

وَيَفُوحُ شَذَى الذِّكْرَى فِي ذَاتِي

فِي كُلِّ زَفْرَةٍ تُجَدِّدُ بِهَا تَشَرُّعِي

وَإِذَا تَأَسَّى الْقَلْبُ بِذِكْرَى عِشْقِكُمْ

فَكَيْفَ أَحْيَا دُونَكُمْ فِي مَخْدَعِي؟

وَإِذَا النُّسُورُ تَطِيرُ تَحْتَ السَّمَاءِ

فَكَيْفَ أُبَاعِدُ الشَّوْقَ فِي تَضَرُّعِي؟

تَأَسَّفَتِ النَّجْمَاتُ فِي غِيَابِكُمْ

وَكَيْفَ أَصْبِحُ بَعْدَكُمْ فِي تَفَزُّعِي؟

تَأَمَّلْتُ فِي عَيْنَيْكُمْ بَرْقَةَ فَرَحٍ

وَكَيْفَ تَتَغَزَّلُ النُّجُومُ فِي الْأَدْمُعِ؟

وَإِذَا كَانَ الْحُبُّ فِي قَلْبِي نَبْضَةً

فَكُلُّ نَبْضٍ يُحَدِّثُكُمْ بِشَجْوِعِي

يَسْكُنُ الْفُؤَادُ فِي ظِلَالِ حَنَانِكُمْ

فِي كُلِّ لَحْظَةٍ تَغْرَقُ نَارُ تَقَرُّعِي

وَإِذَا بَاحَتْ نَسَمَاتُ الْحُبِّ فِي قَلْبِي

فَكَيْفَ أَصْبِحُ بَعْدَكُمْ فِي تَقَطُّعِي؟

فِي كُلِّ لَحْظَةٍ تَزْدَادُ أَشْوَاقِي حُزْنًا

وَتَتَغَنَّى بِذِكْرَاكُمْ فِي مَهَاجِعِي

أَحِنُّ إِلَى لُقْيَاكُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ

وَأَحْتَرِقُ بِنَارِ الشَّوْقِ بِالْمَرْتَعِ