تأهب للترحال ركب الدرندلي
فيا عين إن جد الأسى بي فاسبلي
على الطائر الميمون خفت به السرى
إلى غرض سامٍ ومجدٍ مؤثل
هنالك بالفيوم يلقى عصى النوى
فيا سعد بالفيوم كبر وهلل
ويأيها النائي تقبل نفوسنا
تحيتنا يوم الوداع وأجمل
ولا تنس إخواناً سقتهم يد الجوى
بكأسين من صابٍ زعاف وحنظل
توافيك بالود الصراح نفوسهم
على نأى دار أو تباعد منزل
ولولا تأسيها بما نلت من علا
على البعد لم تصبر ولم تتحمل
فصاف الليالي إنها لك قد صفت
وعادت بأحلى ما تشاء وأجمل
وسر فالأماني قام بتلو رسولها
تنقل فلذات الهوى في التنقل
قبلنا من الأيام حسن اعتذارها
إليك وما يحسن من العذر يقبل
وما أبطأت غدراً ولكن عادها
لمثلك في صدق العزيمة تبتلى
ومن تعله الأيام بعد اختباره
على كل مرقيٍّ ذرى العز يعتلي
ومن شملت حسناه مثلك قومه
إليه تناهى كل مجد مؤثل
ومن يرو من عذب القناعة نفسه
يرد من حياض الحمد أعذب منهل
ومن جعل الصبر الجميل إلى العلا
سبيلاً ثوى منها بأرفع منزل
شمائل قد سار النسيم بلطفها
يضوع في الآفاق نفحة مندل
خلائق كانت قبله في أصوله
فنعم تراث السيد المتأثل
فيا أحمداً عن حمده أنا قاصرٌ
ولو أن لي في مدحه كل مقول
بأي عباراتي أوافيك بعض ما
سبقت به من نعمةٍ وتفضل
هنيئاً لأهل الطب أنك منهم
وأنك فيهم خير ركن ومئل
فكم من سقيم جاء يشكوك سقمه
لداء به أعيا الأطباء معضل
فعاد قرير العين في برد برئه
يميس ويشدو بالثناء المرتل
إلى اللضه ندعو أن تفوز مدى المدى
بما شئت من خير وعز مؤمل
فسر في سلام وارع عهد ضمائرٍ
مقامك فيها إن تقم أو ترحل