من أرضٍ ..
لا تُهمل تحديث جهلها،
ومن حقول إنسانيتنا الضيقة،
نعلن انتصار الألم.
الصحو...
فكرة ناصعة البياض، لا تناسبنا،
وفجرنا الأعزل..
قد خانه سحره،
وأوعز لكثبان الندم بالزحف.
لم نعد نتبادل البنفسج،
ولا نتنبّأ بالحظ،
الوقت يُنافسنا،
وصدأ الغسق، زاد من تقاطيع الانكسار.
صَبْرُنا كرة نُدحرجها فيما بيننا..
حتى لا نضيع في قارّة غيَّرت اسمها،
وحِيرتنا طحالب..
لن تقبلها أي تربة.
العَبَث بالأفق،
سيُعجّل بشوطنا الأخير مع أرضٍ..
حرقنا غيمها.
كيف نغفر ولمن؟؟
لم تعد كلماتنا تُبلّلنا..
كلماتنا التي كانت كل البحار مياهها...
قد تعذّر المشهد الآن،
بعد تكسّر الضباب..
وهذا البرق لم يعد يخطف...
تحت لسع الأسئلة،
سيكون إبحارنا انتحاراً
على موجٍ همد بعد سدّ الأفق ..
بيقين لا يحتمله.
ها قد شحب الأفق..
وأقفل البحر بواباته،
وحوّم ضباب أزرق..
غرضه اختطاف شمسنا المتفجّرة.
هل من أرضٍ لم تهزمنا بعد؟
لم تعد قلوبنا تعرف كيف تنفطر.
تلك الأرض تمور بعذوبةٍ قاطعة..
ولو أنها تؤرّخ لبرد قديم..
برد تكاثر في صمت
حتى غدا وشما،ً حفرته عميقاً النوايا،
بينما كنا نتمرّغ في الدروب.
اطمئنان جذورنا لعفنها..
سيُعجّل بانشطار الزرقة،
وتدفق المستحيل..
شيء يشبه خلاص الزمن في طوفانٍ سحري.
إلى متى ..
يسترخي حُسن الظن أمام دلال التهمة
بحرق كل الصدف السعيدة التي جمعتنا يوماً،
يا لبسالة الوشاية..
بالسهر على عَبَثنا.