تخطَّ إلى المحتوى

ثمة مشهد يعاند الوصف في لوحة الجدار أمامي

غير معروف

٣٩ بيت

النسيب

ثمة مشهد يعاند الوصف في لوحة الجدار أمامي

نافذة تعكس اللون القرمزي لشمس متردّدة،

بينما يتصاعد الدخان من الفتحات المتكسرة في جليد النهر.

كم جرّبت، أن أحزر بماذا كان يفكر النهر

وهو يصغي باهتمام إلى

تلك الطاحونة وهي تشرقُ بالماء.

كل مساء كنت أرقب تلك البيوت خلف الكثبان ..

البيوت اللغز،

وككل ليلة كان يتصاعد ويتصاعد الدخان.

الذين قصدوها لم يعودوا.

أشيح بنظري فأسمع عزفاً غريباً على الناي،

إنه كريشنا يعزف على ضفة نهر يامونا،

وكأنه يقول ما من سبب يدعو إلى كل هذا القلق.

لم تضعف ذاكرتي بعد،

شيء ما يرفض أن يفنى داخلي،

شيء يشبه معجزة صغيرة تريد أن تكبر.

علّة هذا القلب أنه يجترىء

على الأمكنة والآمال المُصاغة على هيئة فردوس،

ولا يُخفي انفعاله،

بل يستحضر رياح الشمال العاتية لتنفخ،

وتنفخ، فينكسر بي المشهد،

فتقول الأرض: "هل من مخرج"؟

مع أن ترابها المؤتمن على إرثنا الثقيل قد

تبدّل إلى وحول سوداء.

لا تضنّي عليّ بأسراركِ

لقد أهملتُ الكثير من القصص من أجلكِ،

سأبقى هنا.

ثمة فرصة للبدء من جديد،

ربما يشبه الأمر ارتقاء الأدراج المظلمة وحيدة

أو العودة إلى الأفكار الأولى مُفعمة بعطش مرّ إلى

الكلمات النادرة..

التي يمكنها أن تفسّر

جزع مياه النهر عند المصبِّ (مثلاً).

لم أنس يوماً كيف كنت أهرع في طفولتي المبكرة عند الظهيرة

للجلوس على الصخرة التي تقف في حَلق النهر،

منتظرة أن يُخرج يده ملوحاً،

ابتعدي.. ابتعدي

كم أفتقد تلك التلويحة،

لم يعد يكلمني النهر.