ويحملني نحو الرحيل رحيلُ
وللريح في صمت الزمان عويلُ
وأبحرُ لا مرسى تميل مراكبي
إليه وما لي في الظلام دليلُ
خيول الليالي يسبقُ العمرَ خطوها
لها رغم صمت التائهين صهيلُ
تغادر طيفَ الذكريات حشودها
تصول على أحلامنا وتجولُ
ألا كم تجرّعنا مرارة هولها
وكم قُرعتْ للنائبات طبولُ
وكم بَعثرتْ أيدي الطغاة شتاتنا
فصرنا قتيلاً يقتفيهِ قتيلُ
وكم عبثت فينا المنايا وكم بغى
تتارٌ على أرواحنا ومغولُ
تركنا دياراً يوجعُ القلبَ ذكرُها
كبيرٌ علينا هجرُها وثقيلُ
متى يستريح الموت من عنفوانهِ؟
لقد مرّ دهرٌ والدماء تسيلُ
وما زالت الدنيا حكايةَ راحلٍ
عليها وليلُ الراحلين طويلُ
طويلٌ ومهما طال ليلٌ سينجلي
ويفضي بنا صوب النهار وصولُ