بَكَتْ عَيْنِي وَحُقَّ لَها العَوِيلُ
وَهاضَ جَناحِيَ الحَدَثُ الجَلِيلُ
فَقَدْتُ الدَّهْرَ كَيْفَ أَكَلَّ رُكْنِي
لِأَقْوَامٍ مَوَدَّتُهُمْ قَلِيلُ
عَلَى نَفَرٍ هُمُ كَانُوا جَناحِي
عَلَيْهِمْ حِينَ تَلْقاهُمْ قَبُولُ
فَذَكَّرَنِي أَخِي قَوْماً تَوَلَّوْا
عَلَيَّ بِذِكْرِهِمْ ما قِيلَ قِيلُ
مُعاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو كَانَ رُكْنِي
وَصَخْراً كَانَ ظِلُّهُمُ الظَّلِيلُ
ذَكَرْتُ فَغَالَنِي وَنَكا فُؤَادِي
وَأَرَّقَ قَوْمِيَ الحُزْنُ الطَّوِيلُ
أُلُو عِزٍّ كَأَنَّهُمُ غِضابٌ
وَمَجْدٍ مَدَّهُ الحَسَبُ الطَّوِيلُ
هُمُ سَادُوا مَعَدّاً في صِباهُمْ
وَسَادُوا وَهُمْ شَبابٌ أَوْ كُهُولُ
فَبَكِّي أُمَّ عَمْرٍو كُلَّ يَوْمٍ
أَخا ثِقَةٍ مُحَيَّاهُ جَمِيلُ