يَا عَيْنِ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ تَهْمالِ
وَعَبْرَةٍ بِنَحِيبٍ بَعْدَ إِعْوَالِ
لا تَسْأَمِي أَنْ تَجُودِي غَيْرَ خَاذِلَةٍ
فَيْضاً كَفَيْضِ غُرُوبٍ ذاتِ أَوْشَالِ
وَابْكِي لِصَخْرٍ طِوالَ الدَّهْرِ وَانْتَحِبِي
حَتَّى تُحُلِّي ضَرِيحاً بَيْنَ أَجْبَالِ
يا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى صَخْرٍ وَقَدْ لَهِفَتْ
نَفْسِي إِذا الْتَفَّ أَبْطَالٌ بِأَبْطالِ
وَابْكِيهِ لِلطَّارِقِ المُنْتابِ نائِلَهُ
وَفِي الحَقِيقَةِ وَالإِعْطَاءِ لِلْمالِ
وَابْكِيهِ لِلْخَيْلِ تَحْتَ النَّقْعِ عابِسَةً
كَأَنَّ أَكْتافَها عُلَّتْ بِجِرْيالِ
يَذُودُها عَنْ حِمامِ المَوْتِ ذائِدَةٌ
كَاللَّيْثِ يَحْمِي عَرِيناً دُونَ أَشْبالِ
سَقَى الإِلَهُ ضَرِيحاً جَنَّ أَعْظُمَهُ
وَرُوحَهُ بِغَزِيرِ المُزْنِ هَطَّالِ