الله أكبر وجه النصر قد سفرا
ونوره لضياء العقل قد بهرا
فليهن دينَ الهدى نجلٌ لناصره
في طالع اليمن والاسعاد قد ظهرا
ولتهننا معشر الإسلام طلعته
فإن من بشرها نستوهب الدررا
بشرى تعم جميع الخلق نعمتها
يتلو الزمان عليها آيها سورا
تهتز بيض سيوف الهند من فرح
لكف من جوده قد أخجل المطرا
وتمرح الخيل شوقا في مراتعها
لمن أبوه حِمى الإسلام قد نصرا
كأن بنجلك يا مولاي قد بلغت
به صفات المعالي الأنجم الزهرا
كأن بكفيه بالإنعام قد وكفت
فعم صوب نداها البدو و الحضرا
كأن به وجيوش الرعب تقدمه
يزيل من ظلم الإشراك ما غمرا
كأن به يقتفي آثار أسرته
بالحق مقتديا لله مؤتمرا
كأن به وملوك الأرض قاطبة
ترجوه مصطنعا تخشاه مقتدرا
كأن به في جميع المكرمات وقد
جلّ اعتلاء عن الأشباه والنُّظرا
مولاي هنئت هذا النجل إن به
تجنى من الفتح غضا يانعا ثمرا
هلال سعد يتمّ الله بهجته
حتى تراه بحول الله مقتدرا
فأنت شمس الهدى والملك مطلعكم
لا غرو أن أنتجت أنوارك القمرا
كالغيث إن طلعت بالسعد أنجمه
همى على الخلق منه الجود وانهمرا
كالليث يزداد بالأشبال وهي به
بأسا وإن لم يزل بالبأس مشتهرا
لازلت والفتح قد قسمت أزمنه
فماضيا ثم حالا ثم منتظرا
فهذه نعمة قد جل موقعها
ومنة عظمت مرأى ومختبرا
فاشكر إلهك حق الشكر مجتهدا
فالله يؤتي المزيد العبد إن شكرا