بغداد والألق البهيّ الأطهرُ
مهما دهاكِ سناكِ لا يتغيّرُ
أنتِ الهوى والقلب أنتِ وجيبهُ
رغم الجراح ورغم من يتكبّرُ
زاهٍ بكِ التاريخ رغم أنوفهم
والمجد فردٌ فيكِ لا يتكررُ
الشمس شمسكِ والنخيل تعانقا
وسحاب آمالٍ بأفقكِ يمطرُ
تبقين يا تاج الزمان منارةً
أعلى وأسمى من عداكِ وأكبرُ
كم راودوا عملاق صبركِ إنّما
خابوا وغابوا في دجى ما دبّروا
ما هزّكِ الطغيان من أقزامهم
مهما تمادوا في البلاد ودمّروا
بكِ يستجير الدهر من نكباته
والعزم حول ظهور أهلكِ مئزرُ
بغداد يا زهو الحضارة والعلا
يندى بصوبيكِ الزمان ويُزهرُ
وعلى ربوع الضفتين خوافقٌ
تصحو على أنسامهنّ وتسكرُ
تهفو إليكِ صبابتي ويشدّها
قمرٌ على أمواج دجلة يسهرُ
بغداد أحلامي إليكِ تسابقت
ونما بذاكرتي بساطٌ أخضرُ
ستعود رغم الليل شمسكِ حرّةً
وأنا شراعٌ في مداكِ سأبحرُ