دثري جسماً هوى مرتجفا
قد قضى الليلَ وما فيه غفا
ليس يدري ما اعتراه نشوةً
ماسََ فيه العشقُ يوماً فهفا
وكأنَّ القلبَ يخطو مسرعاً
سابَقَ الخطوَ إليها لَهَفٓا
دثريني يا ليالي إنني
عشتُ وجداً وفؤاداً متلفا
مرَّتِ الأيامُ منه لحظةً
قد أضاعَ العمرَ فيها أسفا
يا حبيباً ليس للعمرِ مدىً
كي تراه واقفاً منتصفا
هالني الوجدُ وقد ذقت به
ألماً من كلِّ شلوٍ نزَفا
دثريني إن بالدمعِ أسىً
جاوزَ الحزنَ هوىً ما وقفا
دثريني وانزعي الخوفَ فلمْ
ار في الدمعِ هوىً مختلفا
ليتني قد نلتُ منها ما تعدْ
ما تَجُدْ بالوصلِ قلباً مرهفا
كلَّما همَّ فؤادي حولها
لم ينلْ إلا صريماً وجفا
هل هي الأقدارُ ترنو بعضنا
في خريف حولنا قد زحفا
رغم وصلي وجفاءٍ عشتُه
إن رأها القلبُ فرْحاً هتفا
ليتها بالعينِ ترنو كي ترى
كم فؤادي عاشَ فيها مُدْنَفَا