أأقولُ فيكِ وما استطعتُ بيانَ ما
يعلو الفؤادَ من الهوى المتجدِّدِ
وأراكِ معنىً لا يُقالُ كأنَّهُ
سيفٌ يمرُّ على الضلوعِ ويَصْطَدِ
ما كنتُ أعرفُ في الجمالِ سطوةً
حتى رأيتُكِ والهوى يتوقَّدِ
إنِّي إذا ما لاحَ وجهُكِ لحظةً
سقطَ البيانُ وعادَ فكري مُجهَدِ
وأبيتُ أكتبُ فيكِ غيرَ قصيدةٍ
تأبى القيودَ وتستحيلُ إلى المَدِ
إنَّ الحسنَ قبلَكِ كانَ كأنَّهُ
ظلٌّ يمرُّ على الزمانِ المُرتَدِ
فإذا حضَرتِ رأيتُهُ متحوّلًا
نورًا يُضيءُ ولا يُشاكِلُ مفسَدِ
تتوهجُ الدنيا إذا ما أقبلتِ
وكأنَّها في كفِّ قهرٍ مُسْعَدِ
وتصيرُ أضواءُ المساءِ إذا سرَتْ
شوقًا يئنُّ على السكونِ المُجهَدِ
يا من إذا مرَّتْ تغيَّرَ كوكبٌ
واستسلمَ التاريخُ دونَ تردُّدِ
إني أراكِ كأنَّكِ الملكُ الذي
سَخَّرْتِ قلبَ الفتى بلا تردُّدِ
لا تسألي قلبي لماذا هامَ فيكِ
فالحسنُ يُسقِطُ حُجَّةَ المتردِّدِ
إنِّي إذا ما قلتُ إنِّي عاشقٌ
فالعشقُ بعدكِ صارَ غيرَ مقيَّدِ
أمشي إليكِ كأنَّني في فتنةٍ
تغتالُ مني كلَّ عقلٍ مُسْنَدِ
ما الحبُّ إلا أن أراكِ حقيقةً
تمحو يقينَ التمرّدِ المُعتَدِ
إني إذا ذُكرتْ عيونُكِ خلتُها
حربًا تُعيدُ إلى الضلوعِ التمرُّدِ
فاسألي القلبَ العليلَ فإنَّهُ
يشهدْ بأنَّ هواكِ غيرُ مُبَدَّدِ
لا شيء يبقى في الفؤادِ سواكِ لي
حتى الفؤادُ إليكِ صارَ مُسَوَّدِ
إنِّي إذا ما متُّ شوقًا في الهوى
فالموتُ في عينيكِ أولُ مولِدِ