دخلْتُك آمناً ولك ائتلاقُ
ولهفٌ في فؤادي واشْتياقُ
وروحٌ في سما الأمجادِ تهفو
وقلبٌ في هواك له خِفاقُ
تُداعبُني نسائمها عبيراً
يُندِّي من تداعبِها العناقُ
كأني رُمْتُ فيها من حبيبٍ
تُبادلُني بحبٍ ما يساقُ
لها عَبَقٌ تُذوِّبُه رضابٌ
وترْسمُ في محاسِنها حِداقُ
ونيلٌ إن يُشارفْه فؤادٌ
فما له بعد شرْبتهِ انعتاقُ
خُدُورٌ في محاسنهنَّ عَفٌ
وفي أيمانهنَّ هدى رقاقُ
يغالبني من الأهواء دمعٌ
كأنَّ ألدمعَ في عيني هَرَاقُ
ويغدو الشوقُ بالأحشاءِ مني
يهيجُ كأنَّهُ نارٌ حِرّاقُ
مَررْت بها وما بالبالِ حلٌّ
فهلْ عيشٌ على بعدٍ يطاقُ
ظَننْت بحسنِ معشرِهمْ صحاباً
ومن زمنٍ كأنَّهمُ رفاٌقُ
وشمسٌ في مشارِقها ضياءٌ
وليلٌ في مغاربِها طباقُ
ونيلٌ في مشاربِه عُذُوبٌ
فراتٌ في جداولِه يراق
وشعبٌ في فضائِلهِ كريمٌ
وخيلٌ في أراضيها عتَاقُ
وأنسٌ في لياليها جميلٌ
كأنّ البدرّ ليس له افتراقُ
اذا سكنّ الدجي هَجَعتْ طيورٌ
تنامُ وما بليلٍ تُستفاقُ
بها التاريخُ ينبضُ كل عرقٍ
لها قصصٌ تحاكيها الزقاقُ
وفي أعطافِها خيرٌ عميمٌ
وفي غيماتها كأسٌ دهاقُ
لقاهرةِ المعزِّ لها سلامٌ
وألفُ تحيةٍ منَّا رقاقُ
لقاهرةِ المعزِّ لها شموخٌ
يلامسُ في معاليها عناقُ