إني أغني وجرحي فيكَ مِزماري
يا موطناً لا يبالي بالدمِ الجاري
يا موطِناً قلقي إرثِي بهِ تعِبَتْ
نوقي وملّتْ مِنَ الأسفارِ أسفاري
إنْ كانَ سَرَّكَ جمري واشتعَالُ دمي
زِدني اشتِعَالا ًوضعْ ناراً على ناري
حملتُ حزنَكَ خبزاً فوقَ راحِلتي
وصِرْتَ لي قدَرَاً من بعضِ أقداري
يا دَارَ أهلي وَيا بَوَّابَةً خشَبَاً
عمري يُدَقُّ عليها مِثلَ مِسْمَارِ
رسمتُ فوقَ الحَصَى وجهي وَوَجهَ أبي
وَبُحتُ للطِينِ والأمواجِ أسرَاري
مُرٌّ عِتابي إذا عَاتبتُ يا وَطناً
أحلى عَزَاءَاتِ عمري فيهِ أوزَاري
إني لأكشِفُ رأسي لا أفرِّقُ يا
غيمَ الأسى بينَ أمطارٍ وأحجَارِ
أرضاكَ يا وطني ثوبَاً على جَسَدي
حتى وإنْ كانَ ثوْبَاً دون َأزرَارِ
مِثلَ العَصَافِيرِ أبقى حامِلا ًوَجَعي
وَبُلغتِي مثلها ما بينَ مِنقاري
يا طارقَ البابِ أرفِقْ حينَ تُطرِقُها
فليسَ غير دموعِ الرِّيحِ في الدَّارِ