قَلبي حَزينٌ لا يَعرِفُ مَذهبَهْ
قالَ لَهُ كَبيرٌ: "أنتَ صِدقُ القَولِ"
وقَسَا علىٰ حالِهْ..
قُلتُ لَهُ: لِمَن هٰذا القَسَىٰ تُخبِّئُهْ؟
وأنتَ في القَسَىٰ لا تَعرِفُ شِفاءْ..
قالَ لي: "أنا طَيِّبٌ وفي الطَّبعِ مَرَضٌ"
أخشىٰ مِن طَبعي أن يُصيبَني بإعصارْ..
كَيفَ لهٰذا الوَضعِ أن يَحمِلَهُ إنسانْ؟
وأنا في صَدرِ الإنسانِ قَلبٌ يَنبِضُ وشريانْ..
أيبحثُ الشريكُ عَن نَفْسِهِ في داخِلي؟
آهٍ.. لا يا شريكُ، أنا أبدأُ مِنكَ في الاستغلالْ..
استغليتَني بِحُجَّةِ فِكرٍ.. فِكرِ أطفالْ
وأنا أقولُ لَكَ: أنتَ مَن كبّرتَ الفِكرَ
وجعلتَ مِنهُ قَوياً مُستقِلاً يَبحَثُ
عَن مَن هو أكثَرُ شأناً في الأفعالْ..
يا لَيتَكَ بَقيتَ أُمنِيةً..
ولَم أُحقِّقْ مِنكَ ثَرثرةً مُجرَّدةً مِن الآمالْ.
خُذْ ما تبقىٰ من حكايا الثرثرةْ
وارحلْ بعيداً.. فالفؤادُ قدِ استردَّ مَحاجِرَهْ
أنا الذي بالطيبِ كانَ مُحاصراً
واليومَ بالفكرِ القويِّ.. قَد كَسَرَ مَحاوِرَهْ.