تخطَّ إلى المحتوى

أرى الفؤاد إذا ما لاح طيفك قد

المنسرح

٢١ بيت

المتفرقات

أرى الفؤاد إذا ما لاح طيفك قد

ثار اشتعالا كجمر في الحشا يضرم

فهاجت الريح ضدي وهي منتقمة

كأنها في الهوى جند له نقم

تسد دربي وتلقي في مهابتي

رعبا كأن لها في قتلي القسم

وتنقض الأرض من تحت الخطى غضبا

كأنها خصمي الدامي إذا اختصم

وتنشق السماء الآن من وجعي

وتنهار الأفق حتى النور ينعدم

والغيم يغدو سيوفا في مهابته

تغزو ضلوعي وتطغى حين يلتهم

والبرق يصرخ بي في كل خاطرة

كأن صوته في صدري قد التحم

والرعد يطعن أيامى بعنفته

حتى أرى العمر في صمته انهدم

والليل يخلع عني ستر هدوئه

ويشن حربا على قلبي وينتقم

والفجر يرفض أن يأتي لمهجتي

كأنه علم الأشواق قد خذلوا

أغار من الكون حتى الكون يحسدني

ويستبيح دمائي حين يلتطم

كل الجهات عدو في ملامحها

حتى الزمان علي اليوم قد حطم

كأنني في صراع لا انتهاء له

بين الوجود وبين الحب يلتهم

وانت وحدك في قلبي مؤتمنة

والكون كله ضدي حين يزدحم

يا عاذلي إن ترى ما قد جرى بدمي

لرأيت قلبي من الأشواق ينهدم

أنا الذي صار للعالم خصومته

والحب في داخلي نارا إذا التهم

أغار من كل ما في الكون من اثر

حتى من الروح إن فيك تلتزم

ومن خيال إذا ما زارني زمن

صار القتال به اشد ما رسموا

حتى إذا ما تنفس طيفك اقتتل

الكون في داخلي حتى به انهزم

فلا سلام ولا ارض ولا سكن

كل الوجود على صدري قد انقسم

أنا الغريق وما في البحر منقذه

والكون من حولي الأعمى قد اصطدم