تخطَّ إلى المحتوى

أحبابنا هل لذاك الجوخ أنظار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أحبابنا هل لذاك الجوخ أنظار

يكسُو جسوما إذا ما مسها العار

عدنا كعود من الأوتار منشطر

تنفيه من سدة العلياء أصوار

حتى المراجيح ضاقت يا خليلاه وكم

أرجحتنا بحجر الدهر أوزار

فلم تأونا في صدور النأي مملكة

ولم تحونا من شرور النفس أوكار

وكم أسكرتنا كؤوس الدهر تثملنا

وكم أشربتنا من مزاج القهر أزهار

قد روّع العطر بلوانا وما برحت

في الشعر تعصر لب السطر أسرار

تبيت في شجون الصدر تلهمها

إذا ما ساقها بين الفيض تيار

إن برعمت في ربيع الدهر أمنية

ألقتها من خريف العمر أشجار

يا صاحبي سل عيونا أين التهت

هل انتهت في ضفاف الخير أعمار

هل بات في غفوة الأحلام ينهكها

إذا ما زارها بين النوم إعصار

هل في هزيع الكرى نحن القناديل أم

نحن في وحشة الدهماء زوار

يجتاح منا إذا ما ضمنا الليل همٌّ.

يذوي به في هدير السيل تيار

أبشر خليلاه إن ما خاننا النور قد

عاهدتنا من كسوف الشمس أقمار

هذا الركام الذي تمحوا مناقبه

جمرا تراءى غدت تلهوا به النار

أيدنو الكريم الذي شحت شرائعه

ويعلو اللئيم الذي مسه العار

ذا الجاه يا سيدي لست بمالكه

ولست بمن أتاك الملك جبار

ولست المكنى حسيب الجاه منتزعًا

رضوان رزق إذ استوحاه مدرار

والفقر إذا ما رواه المرء مكرمة

فاق الثراء وبعض النور أنوار

شأو له سابح في كل منزلة

للخير مجبول لوأد الشر جرار

من عنده الله ذو الإنصاف قسمته

سبحت لرزقه في الإبكار أطيار

تجري الرياح التي شدت أواسرنا

وتجزي بفضل شتات الرزق أبحار

دمت المسمى بمحكم الأسماء خالقنا

فلا تخفى عليك بالمخلوق أخبار