قد خاب علم به التنجيم والكذب
والله يعلم في الأرحام ما يهب
لا خاب ظن من قد كان مرجعه
لله متجهًا إن قام يقترب
في كل وجه ذا برئت ملامحه
دق الكيان له واستوقد اللهب
نبض له وأريج الشوق يأخذه
إن لهفة شجن أو غفلة غضب
في كل متبع للحب قد ألفت
أوداجه شبقا قد زانه الكرب
في اللوع كم سهرت بالعشق تحمله
آمال مؤتمل مازال يرتقب
إن فجأة خطفت عين له ولدا
بالود تمطره حبا وتنتحب
قلب له قد غدا أرجوحة جبلت
بالحب ترفعه حينا وتنقلب
نور البراءة ذا من طهره انتزعوا
طيبان افترقوا عنه أو اغتربوا
يا جنة بلجت خر الربيع لها
إن ذا ارتموا زمرا للحظن أو لعبوا
أين الضجيج سمت تهدي حناجره
للقلب أغنية في الروح تضطرب
ألحانها شغب واللهو سلمها
والهزل معلمها العاجي والطرب
يشتاق ذا صخبا من لام محفلهم
حينا إذا رهبوا حظنا وان رغبوا
ملح الحياة هم والسلو ملتهم
إن ذاع ذا ملل واستفحل العطب
مهما اعتلوا حدثا ضجت مداركه
أو ناح معقلهم بالحزن أو شجبوا
قد عاصروا أفقا أن زادهم شرفا
وحي له عبق واستنشقت كتب
تربت يديه من الإصلاح ما بقيت
يمناه ذا حقبا بالأصل تحتطب
ربى الرعيل على الأخلاق متبعًا
نهجا وفي عقباه العلم والأدب
مهما انبرى ظمئا للتيه ينهكهم
واستفحلت لجب للنور تغتصب
مادام جذرهم في الأرض قد بقيت
أوصاله حقبا للأصل تنتسب
ريح ولو لعبت بالجذع نشوتها
جيلًا لتدحضه بالرجس ينتصب
هم روضة عبقت تيجانها فمتى
نكتال من جنيها المصقول ما يهب