تخطَّ إلى المحتوى

يا شقيق الروح بيتك لم يزل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا شقِيق الرُّوح بيتك لمْ يزل

في زُقاق البوح يسْتجدي الأَملْ

بين أُفقِ النّور والظّلماء ليلٌ

يا حبيبَ القلْب ويلٌ لم يَزل

بعدما غادَرت يا صُبحي مَساءا

لم أرَى للفجرِ خيطا أو مُقل

مُستنيرا صار للبدرِ شقِيقا

مستديرا طارَ قُربي واكتمل

كيف أُذكي في ظلامِ اللّيل نارا

يَكفي نارٌ في فؤادي تَشتعِلْ

تتَغذّى من ضُلوع الشّوق حتى

ما بَقى في الصّدر صبرٌ يُحتمل

علّ في يومٍ من الأيّام أحْيا

بعد رُؤياه فأهْلا بالأجلْ

إنّما ميتٌ أنا حيُّ الجُسومِ

ليتَ ألقاهُ لأحْيا لِلأزل

حسْرتي شوقي يُناجي سكْرتي

ساكنَ الأرجاء يبْكي فِي خجَل

فرّتِ الأيّام كالنّجم سرِيعا

ليتها في النّأي مرّت كالسحابْ

يًسرً إشراقٍ لحُلو الحّب وصلٌ

يا لِعُسرٍ مُرُّ نأيٍ في الإياب

حين طرفُ العينِ يُغمض لا تُراني

أُرجِع الأَشْواق في غِمد الغِياب

فَكأنّ الشّوق في قَلبي سِهامٌ

نصلُها سُهدٌ عتابٌ وعذابْ

يا تُرى هَل تهجعُ النّفسُ وطيفٌ

إن أوصَدَتْ بابا يُبقي ألفَ باب

قد مدحْت الحبّ في سِري وجهْري

مُذ جَرى في النَبض يسْري كالخِضاب

مُذ بلاني النّأي أرثِي جِنس حبٍّ

جرّ شَعث القلبِ يَوما للسّراب

ذاكَ عَهدي من زكاةِ الحبّ دينٌ

مِن سيولِ الدّمعِ ما ستوفى النِّصابْ