لقد غبتَ عن بَغداد يا بدرَ أنسها
فطبق آفاقَ البلاد ظلامها
وقد باتتَ الوفاد تلفتُ جيدها
إليكَ وجدوى راحتيك مرامها
فعدُ يا رعاكَ اللهُ عودةَ صارمٍ
إلى غمده واسلم وأنتَ حُسامها
وما أنتَ إي والمجد الا همامها
وما أنتَ إلا غيثها وغمامها
وما أنتَ إلا ليثها وابنَ ليثها
وما أنتَ إلا كهفها وعصامها
لقد زرتَ من رزت برود فخاره
على ماجدٍ هانت لديه عِظامها
وسعرت نيرانَ الفراق بمهجةس
أبى الشوقُ إلا أن يشبَّ ضرامها
فها أنا ذو قلبٍ جريحٍ ومقلةٍ
رهينة سهدٍ لا يزور منامها
فلله هاتيكَ الخيامِ وأهلها
بدورُ كمالٍ من لماها مدامها
وأنت ورب الراقصات زَعيمها
ولولا حذار اللوم قلتُ إمامها