يا ساعةَ البين والتَوديع بُشراك
فاليومَ قد ظفرت بالقَلب كَفاك
فحكمي كيف شئت اليوم في كبدي
إن الغَرام على الاحشاء ولاك
وأنت يا بيعةَ التَوديع ما عَثرت
نارُ الفِراق على الأحشاء لَولاك
فروِّعي كبدي إن شِئت واختبري
صَبري فاني ليوم الحَشر أرعاك
ولستُ أنقضُ لا والحبُّ عهدَ هوىً
أصبحتُ فيه برغمي بعضَ أسراك
يا بنتَ غُصن النقَاد ماذا الأنين فهل
أمست رهينة كيفِّ الشوق أحشاك
لا تسجعي أيها الورقاء في فَننٍ
حاشاك من لوَعة العُشاق حاشاك
ولا تنوحي على الأغصان من حزنٍ
فالنُوح حق المشوق الواله الباكي
كفى فما روَّع الهُجران فيك حَشاً
كلا ولا وكفت بالدمع عَيناك
فلو رأيت غداة البينَ مَوقفنا
لأحرقَ الوجدُ أحشاك وأبكاك
لويتُ جيدي لذياكَ الحبيب وقد
سرَّ العذولَ على الأحشاء إمساكي
أدنو وجَفني سفاكٌ فيرمقني
بناظرٍ لدماء الأسد سَفاك
فاين قَومي وما فيهم سِوى بَطلٍ
وضَيغمٍ لا يَهاب الموتَ فتاك
ما خِلتُ أن ليوثَ الغاب تتركني
فريسةً لظبا فُرس وأتراك
يا أسرة المجد قد عزَّ الغداةَ بأن
أُمسي أسيراً ولم تَدفع سَراياك
هذي ظباءُ بني الأتراك سانحةٌ
وما بهِّن غنىً عن رَعي مَغناك