تخطَّ إلى المحتوى

خبريني يا ابنة الغصن الأراك

غير معروف

٢٢ بيت

النسيب

خبريني يا ابنة الغُصن الأراك

ما دَهاك ذاتَ أشجانٍ أراك

راعَك الهجرُ كما قد راعَني

أم سَمعت اليوم نَوحي فشجاك

أم طَربت حينَ عانقت غُصون

البان في الدَوح فبردَّت حشاك

إنّ غُصني مالَ عني وانثنى

فانصفيني أين من نَوحي غناك

يا جَحيم الشوق قد شبَّ لظاك

بفُؤادي وبفودي سَناك

فاصبري يا نفسُ أو ذُوبي أسىً

إنّ نيلَ النَجم أدنى من مُناك

أيُّها النفسُ احذري من مُقلةٍ

لا تشُّك السهمَ إلاّ في حَشاك

من مُجيري منك يا مُقلة ظَبي

التُرك إن سُلت على القلب ضباك

وإذا ما مِست يا قامَتُه

لستُ أخشىَ من قنا الخط سواك

كم عبدنا منك يا طلعَته

شمسَ حُسنٍ وضللنا بهداك

فرمَاك اليوم بالخَسف عذارٌ

قد عرا فَودي منه ما عَراك

فبياضٌ ليتَه كان لغيري

وسوادٌ ليته حَظ سواك

ظلمةٌ غابت بها عينُ حَياتي

من لمَى فيك فمن لي بلماك

فانقلي يا ريحُ عن وفَرته

لا عن المسك لنا طيب شذاك

والثمي خَديه عني وارجعي

علَّني ألثم عن خَديه فاك

أيهُّا الشمسُ وما لي حاجَةٌ

لو بَدا وجهُ حَبيبي في ضِياك

فاذهبي يا شمسُ عني بسلامٍ

وابعثي لي قاسيَ القلب أخاك

واحملي عَني شكواي لشاك

بُسيوف اللحظ مارقَّ لشاك

يا ظَبي التُرك حرِّكني فَما

تركَ الشوقُ بجسمي من حِراك

كم وقفنا بين عّزٍ وخضوع

وافترَقنا بينَ بسامٍ وباك

ولقد زادَ سَناه ونحُولي

فكلانا لهلال العِيد حاكي

يُنسب الخفضُ لجِيدي بعد ما

كنتُ مرفوعاً على هام السُماك