تخطَّ إلى المحتوى

في قمة المجد معقود لك الغار

البسيط

٢٥ بيت

المتفرقات

في قمة المجد معقود لك الغارُ

فأنت أفضل من نهوى ونختار

يا زايداً لم تزل في سرّنا حُلُما

نهفو اليه كحلٍّ حين نحتارُ

طالت ليالي شقاء لا صباح لها

حتى بدت منكَ أضواء وأنوار

يا شامخاً في خليجِ العُرْبِ منتصراً

أعدْتَ للعُرْبِ مجداً كاد ينهارُ

لم يبق في مَهْمَهِ الذكرى سوى رجلٍ

أتتْ بهِ من ضميِر الدهرِ أقدار

فيكَ الشمائُل من عُرْبٍ نتيهُ بها

جودٌ وفي ساحة الهيجِاء مِغوار

قد عشتَ ضمن ضميري خالداً أبداً

فأنت قربي وإن شطَّت بكَ الدار

عمّا قريبٍ ستلقى سادةً نجباً

في مكةٍ ضمها صَحبٌ وأخيار

يا ناصرَ الدينِ في أوقاتِ محنته

سقتْ ربوعَكَ أنواءٌ وأمطار

سِرتمْ على سُننِ الاسلامِ في بلدٍ

فأنتمُ في سماءِ العُرْبِ أقمار

هذي فلسطينُ تبكي قدسَها نُزعتْ

منها ويحكمها هودٌ وكفار

أنتم أماني شعوبٍ طالَ مرقدها

والآن أنتمْ لنا أهلُ وأنصار

يا مُلْهِمَ الشعرِ نزهو في بلاغتهِ

لولا مآثِرُكُمْ لم تُلْقَ أشعار

ثبَّتمْ العدلَ في شتى مظاهرهِ

في كلّ رُكنٍ لكمْ ذكرٌ وآثار

أعدْتُمُ مجدَ أقوامٍ لنا سلفتْ

من بعدِ ما قيلَ إن العُرْبَ أصفار

أنجزتمُ في طريقِ المجدِ معجزةً

راحتْ تردِّدها قيسٌ وأنمار

حقَّقتمُ وحدةً أركانُها رسختْ

فلا تزعزعها ريحٌ وإعصار

والعربُ تفخرُ في دينٍ وفي خُلُقٍ

في عهدكمْ لن تَمَسَّ الدّارَ أخطار

مرَّتْ سنونٌ عجافٌ سيطرتْ زمناً

والآنَ في رَبعكم خِصبٌ وأزهار

سرى الينا نسيمٌ من مرابعكمْ

فيه الشّذا وأريجُ الزّهرِ معطار

فوحّدوا في سبيلِ اللهِ نهجكم

حتى نرى القدسَ عادت والعدا انهاروا

هذي الملايينُ في الدنيا تراقبكمْ

في قمةٍ شأنها عزمٌ وإصرار

عمّا قريبٍ جيوشُ البغيِ هاربةٌ

لم يحمها مَعْقِلٌ أو تَحمِ أسوار

أنت المدافع عن أرض وعن شرفٍ

وأنت أنت الذي للحّق نصّار

قد ذدتمُ عن حياضِ الدين فافتخروا

يا آل نهيان فيكم يُغسَلُ العارُ