تخطَّ إلى المحتوى

بنيت صرح العلا في دارة الشهب

البسيط

٢٨ بيت

المديح

بنيتَ صرحَ العُلا في دارة الشهب

وصرت نبراس حق في دُجا العربِ

أبو خليفة لا الألفاظ تنصفه

ولا بما جاء في الأشعار والكتبِ

يا رائد الاتحاد اليوم نذكرهُ

في موكب الشعر لا بل موكب الأدبِ

أقمتَ دولةَ هذا الاتحادِ بما

بذلتهُ من عظيمِ الجَهدِ والتعبِ

هذا الخليجُ زها في العيدِ مربَعُه

وجُّن فيه نشيدُ المجدِ والطربِ

بعثتَ في جنباتِ الليلِ نورَ هدىً

وكنتَ كالقطرِ منهَّلا من السحبِ

شابتْ نواصي خليجِ طالَ مَرْقَدهُ

لكنَ عزمكَ لم يضعفْ ولم يَشِب

أسَّستَ دولة عدلٍ لا يضامُ بها

فردٌّ وأنت لدى الأَحداثِ لم تغبِ

يا زايداً وحديثُ الشعرِ يُطرِبُني

لمّا يقدَّم للأَشرافِ والنُجبِ

بيني وبينكَ بيداءٌ عرفتُ بها

أهلي وقومي وفيها موطني وأبي

إنْ فرّقَ البعدُ بين الأَهلِ في وطنٍ

فإننا في رباطِ الأصلِ والنسبِ

لا فرقَ بين (شآمٍ) في عروبتها

وبين نجدٍ وبينَ الأَهلِ (آل ظبي)

وليسَ عندك منْ يشكو الزمانَ ولا

تلقى مُعّنىً ولا آثارَ منتحِبِ

ودولةُ الاتحادِ الأَسدُ تكلؤُها

من إن تُضامَ وأن تضوى من النَصَبِ

هذي المآثِرُ في الأخبارِ نعرفها

جاءتْ الينا ولكن ليسَ بالعجبِ

فأنتَ من معشرٍ دانَ الزمانُ لهمْ

ورحتَ تنهلُ من أخلاقِ خيِر نبي

قد جئتَ تفخرُ في الاسلامِ دينَ هدىً

ولستَ تفخرُ في حَمالةِ الحطبِ

يا زايداً مالَهُ في العُرْبِ منقصةٌ

أزحتَ عن مقلتينا حالِكَ الحُجِبِ

وآلَ نهيانَ في الآفاقِ نعرِفُهُمْ

فضلاً ونبلاً اليهمْ ينتهي أربي

ذكرى تَمُرُ على الأيامِ عاطرةً

تزهو بها جنباتُ الدهرِ والحِقَبِ

قد رُحتَ تنسجُ للأجيالِ ملحمةً

من الفضائلِ لمْ يلحقْ بها أدبي

أنى حللتمْ فإن القلبَ يتبعكمْ

كالنحلِ يسعى إلى كَرْمٍ من العِنَب

ولستُ أعجبُ إن ألقاكَ مرتدياً

ثوبَ المفاخر في عزٍ وفي رُتَبِ

يا نجل سلطان والدنيا تُشيدُ به

في موقف الحُلم أو في موقف الغضبِ

سُدت الأنام بأخلاقٍ مفضلةٍ

وصرت في المنتهى في موضع رحبِ

قد عشتَ للعربِ في شَّتى ديارهم

ودمت منتصراً في جحفل لَجبِ

سقى دياركَ غيثٌ هاطلٌ وبهِ

تنجو البلادُ من الآفات والكُربِ

هذا الخليج خليج العربِ يذكركم

لازلتم في ذراه راية الحسبِ